مناوشات

.
There was an error in this gadget

Tuesday, November 23, 2010

معضلة الدين فى مصر.....1

أعلم أن الكتابة فى هذا الموضوع أمر حساس, لكنى مدفوع بواجبى فى تسجيل ما أراه, يرهقنى كثيرا أن أرى  صنفا منتشرا بين الناس يحصر دينه فى إطار شكلى بدلا من الإطار العقائدى . لست أتحدث عن من يؤدون فروض الدين بيمينهم ويرتشون بشمائلهم ,هؤلاء ليسوا بمقصدى مع انتشارهم.

إنى أتحدث عن الإخوة الطيبين,الملتزمين بدينهم ولكن مع حصره فى إطار شكلى دون فهم للمضمون الحقيقى. بداية عندى بضع الأسئلة أود منكم أن تتفاعلوا معي و تجيبوا عنها :

ما هى وظيفة المسلم فى الدنيا؟
ما معنى لفظ (إسلامى) ؟
ما هو دور النية فى عمل الفرد المسلم؟
ما معنى فى سبيل الله – عز وجل - ؟

أطرح مثالا للتدين الظاهرى الغير متعمق – من وجهة نظرى –
سمعت من شيوخ عدة و أناس كثر تعليقات عن الجهاد , واصفين الحرب أنها لن تكون فى سبيل الله إلا أن تكون نية المحارب الدفاع عن دين الله, ويقولون " لكن من قاتل دفاعا عن وطنه / بلده / عروبته فهذا ليس فى سبيل الله ( ودع وطنه ينفعه فى النهاية ) . "

اسأل هنا :
ما مغزى حديث رسولنا الكريم :

في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: ) أن رجلا قال: يا رسول الله أرأيت رجلا يريد أن يأخذ مالي؟ قال: قاتله .قال: فإن قتلني؟ فأنت شهيد، قال: فإن قتلته؟ قال: فهو في النار) *1*

حديث سعيد بن زيد مطولا: ) من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، مون قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد (  *2*  
أليس هذا هو الإسلام, المغزى والمضمون , نعم الشكل والمظهر مهمان لكن ما يفيدك أخى الكريم من حفظ عنوان الكتاب دون فهم محتواه. إن ما نفتقده فى فهم الشريعة هو البحث والتدبر فى (حكمة المشروعية) , فلم نصلى ونصوم, ولم نبتسم فى وجه الآخرين ونكف الأذى عن الطريق,لم نصلى الجماعة ونقوم اليل,المهم هو فهم الحكمة فيصير المغزى عقيدة حياتنا لا مظهرا وحسب.

)أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟! وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)( [سورة النساء 4/82]

ونهاية دعونا نستذكر نبينا الكريم ، وكلامه في فضل العلم والعمل، المعاملة والتسامح وغيرهما من الأمور التي تجسد روح الإسلام دون أن  تقترن بلفظه .



Sunday, November 21, 2010

الوزير النائب.. نعم أم لا

اخواني الكرام:
سؤال دار في ذهني واجتهدت للإجابة عليه ؛ هل ينبغي لنا أن ننتخب الوزراء المترشحين لمجلس الشعب، أحاول هنا إن أجيب عن هذا التسأول بصورة موضوعية، بغض النظر عن شخصية المترشحين أو منافسيهم.

ولكن أولا ما الفارق بين مجلس الشعب ( السلطة التشريعية) والحكومة ( السلطة التنفيذية)


السلطة التنفيذية Executive :

هي في الاستعمال ذلك الفرع من الحكومة المسؤول عن تنفيذ السياسات والقواعد التي يضعها المجلس التشريعي. وهكذا فإنها تضم في عضويتها رئيس الحكومة (رئيس الوزراء أو المستشار أو رئيس الجمهورية في النظم الرئاسية). وزملاء ذلك الرئيس من الوزراء والإدارة السياسية الدائمة أو المعينة سياسيا والدوائر من مثل الشرطة والقوات المسلحة *1*


السلطة التشريعية  Legislative :


"فى إطار دستور 1971 اصبح البرلمان المصرى يحمل اسم " مجلس الشعب " وهو يتولى سلطة التشريع ويقر السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية والموازنة العامة للدولة كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .يقدم رئيس الجمهورية استقالته إلى مجلس الشعب الذى يعلن خلو منصبه ، كما يختص المجلس كذلك بالتصديق على المعاهدات والموافقة على مد حالة الطوارئ وإعلان حالة الحرب."*2*

" السلطة التشريعية تحتل بلا شك المكانة الأعلي بين السلطات الأخري للدولة، فالدور الذي تقوم بها السلطة التنفيذية أو القضائية متوقف على تلك القوانين التي تمرر عن طريق السلطة التشريعية،  فيجب أن يوجد القانون أولا قبل أن يتم الحكم عن طريق القضاء أو التنفيذ عن طريق السلطة التنفيذية. " *3*


ومن واقع مشاهدتنا لواقع العملية الديمقراطية المعيبة في مصر ، يجب علينا كمواطنين أن نعمل على إستقلال السلطة التشريعية ، وعلينا إيضا أن نتفهم أن دور النائب يتلخص في التالي:
ا : تشريع وسن القوانين بناءا على تلك المباديء التي اختاره عليها الناخبين.
ب: مراقبة ومحاسبة أداء الحكومة عن طريق :
*(اللجان الفرعية  بمجلس  الشعب مثل لجنة الدفاع والامن القومي، لجنة الصناعة، لجنة الصحة ...الخ.)
* طلبات الإحاطة.
*الإستجوابات.
*سحب الثقة عن الحكومة.
ج: توصيل صوت الناخبين و طرح المشاكل التي يعانون منها -دائرته وسائر الدوائر أيضا-


ما سبق يتضح التعارض والتضارب الواضح بين الدور الأول والثاني لنائب الشعب وكونه وزيرا في الحكومة.


ومن واقع المشاهدات أيضا، غالبا ما يقوم الوزير باستغلال سلطته في التأثير على الناخبين عن طريق تقديم منافع حصرية لابناء دائرته مثل :
( وظائف /  واسطة / علاج على نفقة الدولة / تحسين بعض الخدمات لهم عن طريق شبكة العلاقات القوية لديه، وانتهاءا بتوزيع اللحوم علي الفقراء  )
أيضا غالبا ما يقوم الوزير باستعمال  سلطته باستغلال / إجبار الموظفين الحكومين علي التصويت له.
تتراوح تلك الأفعال ما بين الانتهازية و  الإستغلال إلي الرشوة البينة.


نهاية ، لماذا يجب علينا عدم التصويت للسادة الوزراء :
ا : الحفاظ على استقلال السلطة التشريعية  والفصل بين السلطات.
ب: منع تضارب المصالح ما بين الدور التنفيذي و التشريعي (كي لا يصبح الوزير خصما وحكما)
ج: الإحتجاج على استخدام الوزير لنفوذه في (التأثير / شراء ) أصوات الناخبين.
د: الإحتجاج على سياسات الوزراء التي يرفضها الشعب (مثل التعاون مع إسرائيل في مجال الزراعة ، المنسوجات وتصدير الغاز)

 


*1*
http://en.wikipedia.org/wiki/Executive_(government)
*2*
http://www.parliament.gov.eg/Arabic/AboutTheParlmanet/Role/
*3*
introduction to political science by : Abdel Rashid Moten

Saturday, November 20, 2010

البنيان المرصوص

قام من نومه مسرعا، اختطف نفسه من ذلك الكابوس المألوف. ارتدي ملابسه المهلهلة التي لم تنجح يوما  في اعطائه الهيبة، سروال مستنفذ وقميص أشبه بأغطية السيارات، كانا أبيضين يوما ما ، قبل أن
تتسلل الصفرة اليهما.


مشي متثاقلا الى الحافلة التي تنقله إلى عمله يوما وراء الأخر. في ذلك الموقع الذي يخدم فيه وطنه بصورة دورية. ياله من تعب،  قد أدي الكثير إلى وطنه؛ عمره وقوته وتلكم الكوابيس الأليفة.


نفض تلك الخواطر جانبا،استنهض همته، اصطف برفاقه محتميا مستأنسا، ليس ألان وقت الشرود، بل هو الوطن حين ينادي.


اصطفوا جميعا كالبنيان المرصوص، دق قلبه في فزع ونشوة اعتادها. هتف في داخله " الله أكبر "، فلقد حان ألان موعد الفتك بأعداء الوطن.....المتظاهرين

الخشب المسندة

فزعا قام من نومه، لم يكن كابوسا بالمعني المعتاد، لم يكن شيئا مرعبا أو خارقا للعادة، بل كان مشهدا يجمع بين السخف والكئابة. رأى قريته الصغيرة تملوئها الضباع ، تنهش وتعثو، تبطش وتلهو. لم يكن ذلك ما راعه، قد كان متوقعا، فكل البلدان المجاورة واجهت ما يراه ألان، نجت منه من نجت، و قاومته من عزمت
.


ما هاله كان ما تحقق بين يديه من أبناء قريته ، هرعت قلة منهم الى فئوسهم وعصيهم ليحملوا على تلك الضباع الخسيسة ، حاصرتهم الضباع في ركن ضيق في ممر اعتاد أن يمرح فيه أيام الصبا.
ظن بفطرته البلهاء أن جموعا من جيرانه في سبيلهم للمجيء، ركض باحثا عن فأسه، ولكنه تجمد في موقعه
.

حينها وجد من يلهو مع ضبع صغير، يعرض عليه دجاجة بريئة. و اخرون يصدون أبوابهم دون إخوانهم الذين تلاحقهم الضباع السعرة. صم أذنيه صياح الباقين؛ أن أيها الجهال، ما لكم ومال الضباع ، أما علمتم فضلها وقيمتها. ألا بلاكم الله بالسباع والأفاعي لتوقنوا قيمة ما أنتم فيه.
تهاوي على ركبتيه باكيا، لعنهم و لعن نفسه ألف ألف، فلولا صمته وأقرانه فيما مضى لما تصايحت تلك الخشب المسندة البغيضة
.

Ahmed Abo Bakr
17th of Nov. 2010