مناوشات

.
There was an error in this gadget

Saturday, November 20, 2010

الخشب المسندة

فزعا قام من نومه، لم يكن كابوسا بالمعني المعتاد، لم يكن شيئا مرعبا أو خارقا للعادة، بل كان مشهدا يجمع بين السخف والكئابة. رأى قريته الصغيرة تملوئها الضباع ، تنهش وتعثو، تبطش وتلهو. لم يكن ذلك ما راعه، قد كان متوقعا، فكل البلدان المجاورة واجهت ما يراه ألان، نجت منه من نجت، و قاومته من عزمت
.


ما هاله كان ما تحقق بين يديه من أبناء قريته ، هرعت قلة منهم الى فئوسهم وعصيهم ليحملوا على تلك الضباع الخسيسة ، حاصرتهم الضباع في ركن ضيق في ممر اعتاد أن يمرح فيه أيام الصبا.
ظن بفطرته البلهاء أن جموعا من جيرانه في سبيلهم للمجيء، ركض باحثا عن فأسه، ولكنه تجمد في موقعه
.

حينها وجد من يلهو مع ضبع صغير، يعرض عليه دجاجة بريئة. و اخرون يصدون أبوابهم دون إخوانهم الذين تلاحقهم الضباع السعرة. صم أذنيه صياح الباقين؛ أن أيها الجهال، ما لكم ومال الضباع ، أما علمتم فضلها وقيمتها. ألا بلاكم الله بالسباع والأفاعي لتوقنوا قيمة ما أنتم فيه.
تهاوي على ركبتيه باكيا، لعنهم و لعن نفسه ألف ألف، فلولا صمته وأقرانه فيما مضى لما تصايحت تلك الخشب المسندة البغيضة
.

Ahmed Abo Bakr
17th of Nov. 2010

No comments:

Post a Comment