مناوشات

.
There was an error in this gadget

Wednesday, March 30, 2011

الاسلام والليبرالية ... أمثلة توضيحية






كثر الكلام عن الليبرالية , وعن التفسيرات المختلفة لها , وعن اصطدامها بالاسلام من وجهة نظر , او عن اشتمال الاسلام لها من وجهة نظر اخرى. ولكى اخرج نفسى من دوامة التفسيرات الشرعية التى لست خبيرا بها, والمصطلحات السياسية التى لست افضل من يشرحها.  فكرت ان انظر الى نموذجين. الاول هو المثال الاقوى لليبرالية والذى يستشهد به الكثيرون:

وثيقة الحقوق او The bill of rights)



والنموذج الاخر هو:

(عهد المدينة) والذى وقعه الرسول الكريم (ص) مع يهود المدينة.



قصاصات من وثيقة الحقوق:



Congress shall make no law respecting an establishment of religion, or prohibiting the free exercise thereof; or abridging the freedom of speech, or of the press, or the right of the people peaceably to assemble, and to petition the Government for a redress of grievances.


البند الأول.
يحظر على مجلس الكونغرس تشريع أي قانون يؤدّي إلى دعم ممارسة أي دين ، أو تشريع أي قانون يؤدّي إلى منع ممارسة أي دين ؛ أو تشريع أي قانون يؤدّي إلى تعطيل حرية الكلام أو النشر الصحفي أو حق الناس في إقامة تجمعات سلمية  أو إرسالهم عرائض إلى الحكومة تطالبها برفع الظلم.

The right of the people to be secure in their persons, houses, papers, and effects, against unreasonable searches and seizures, shall not be violated, and no Warrants shall issue, but upon probable cause, supported by Oath or affirmation, and particularly describing the place to be searched, and the persons or things to be seized.


البند الرابع

إن حق الناس بأن يكونوا بأمان بأشخاصهم، ومنازلهم، وأوراقهم، ونشاطهم، ضد التفتيش غير المعقول والاحتجاز، لن يمكن التعدي عليه، ولن يصدر أمر اتهام إلا بسبب  واضح، مدعوم بقسم أو إثبات، ويصف بشكل دقيق المكان المطلوب تفتيشه، والأشخاص الذين سيتم احتجازهم، والأشياء التي سيتم مصادرتها.

The enumeration in the Constitution, of certain rights, shall not be construed to deny or disparage others retained by the people.

البند التاسع
إن القرارات التطبيقية لهذا الدستور المتعلقة بالحقوق الثابتة والأساسية لا يجب إجراء تعديل فيها قد يغير أو يحطم الحقوق الأخرى المحفوظة للشعب.
*1*

واذا انتقلنا الى عهد المدينة فعلينا ان نلاحظ التشابهات الشديدة فى الحقوق الممنوحة والحفاظ عليها:

معاهدة النبي مع يهود المدينة

وجاء في هذا العهد: إن اليهود يُنْفِقُون مع المؤمنين، ما داموا محاربين، وإن يهود بني عوف أُمَّة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم؛ مواليهم وأنفسهم، إلاَّ مَنْ ظَلَمَ وأَثِمَ، فإنه لا يُوتِغُ[2] إلاَّ نفسه وأهل بيته، وإن ليهود بني النجار، وبني الحارث، وبني ساعدة، وبني جشم، وبني الأوس، وبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف، وإن بطانة يَهُودَ كأنفسهم، وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على مَنْ حارب هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة والبِرُّ دون الإثم، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه، وإن النصر للمظلوم، وإن الجار كالنفس غير مضارٍّ ولا آثم، وإن الله على أتْقَى ما في هذه الصحيفة وأَبَرّه، وإن بينهم النصر على مَنْ دَهَمَ يثرب، وإذا دُعُوا إلى صلح فإنهم يُصَالِحون، وإذا دُعُوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين، إلاَّ مَنْ حارب في الدين على كل أناس حِصَّتَهم من جانبهم الذي قِبَلَهُمْ، وإنه لا يَحُولُ هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وإن الله جارٌ لمن بَرَّ واتَّقَى

*2*


انا ارى تطابقا ان لم يكن تشابها كبيرا , ولكن ردة فعل الاسلاميين تجاه لفظ الليبرالية يكون فى اغلبه سلبيا , علة بان الحرية المطلقة مفسدة ومخالفة للدين , وان اية حرية لابد لها من مرجعية..الخ. اظن ان هذه قضية فلسفية مطلقة , وانه لا توجد حرية مطلقة , ودائما الحرية مهما زادت فهى مقيدة فى النهاية , مثل قول ( حريتك تنتهى عند حدود حرية الاخرين ) هذا فى حد ذاته تقييد للحرية !


فلو افترضنا ان حريتى تقتضى مثلا ان اشاهد التليفزيون بصوت غاية فى الارتفاع, "انا حر " ولكن بذلك تخطيت على جارى الذى من حريته ايضا ان يعيش فى هدوء " هو حر " . فنفترض انه احضر الشرطة , فلكى تقوم الشرطة بتجريمى او اعفاءى لابد من وجود حد معين معرف للضوضاء , ان زدت عليه جرمت وان لم اتخطاه تم اعفاءى. اذن فهذا الحد هو "المرجعية" قد تزيد او تنقص ولكنها موجودة. اذن فالقول بالحرية المطلقة من وجهة نظرى غير حقيقى وبالتالى التخوف الاسلامى منها غير حقيقى بالتبعية.  لاننا اتفقنا فى النهاية على وجود المرجعيات. ورؤيتى لعهد المدينة انه التزم بالمرجعيات الاسلامية (الواسعة) واعطى اليهود حريتهم. ولم يتعلل ان فيه نصر لليهودية وانهم قد يستفيدوا بذلك فى اضرار المسلمين وقتها (حقيقى) ولكنه التزم ان لكل حادث حديث. والتخوفات لا تبيح اهدار الحقوق المنصوص عليها بالاسلام.




1 comment:

  1. روعة يا هندسه،، أعشق الوصل بين الأفكار لا مصادمتها ،، وأشكرك على المعلومات القيمة التى أفلدتنى جداً جداً

    ReplyDelete