مناوشات

.
There was an error in this gadget

Saturday, April 9, 2011

المجلس العسكرى... وسورة الكهف





ارتبطت قرارات المجلس العسكرى فى الفترة الاخيرة بأيام الجمع. أسبوع تلو الاخر يجتهد الشعب فى تسمية جمعته الجديدة , وتجميع شتات أفكاره لكتابة ورسم الافتات التى تعبر عن ما يقلقه من مظاهر التباطؤ فى التنفيذ لأهداف ثورته.

بدأت هذه السُنة بجمعة "شفيق" وآتت ثمارها. مر حين ليس بالقصير ونزل التحريريون فى جمعة تطهير "الإعلام " وببطأ شديد حصل التغيير الذى كان بديهيا.  مع مرور الأيام وجدوا سرور يدلى بأحاديث صحفية وعزمى ما زال يمارس مهامه. نزلوا فى جمعة أخرى. تنبهوا أن مبارك لم يبدأ التحقيق معه بعد, أجروا له محاكمة شعبية. فى الميدان, والمجلس العسكرى صبره بدأ ينفذ وتثاقله يبدو للعيان مريب.

تذكرنى تلك الصور وارتباطها بيوم الجمعة بسورة الكهف. قصة كليم الله موسى-عليه السلام - مع العبد الصالح. واخباره لموسى -عليه السلام - انه لن يستطيع الصبر على ما يراه  معللا "وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً" .

لكن موسى - عليه السلام - عاهده "
قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا". مع هذا كله لم يطق النبى الكريم الصبر على غرائب الأفعال من خرق لسفينة أو قتل لغلام أو إقامة لجدار فى قرية بخل أهلها عليهم.

وكذلك نحن لم نطق على غرائب الأفعال من إبقاء على شفيق أو سرايا ,المناوى والشريف. وفوق ذلك كله زعيم عصابتهم مبارك. إن الابقاء على عزمى فى منصبه لكل تلك الفترة السابقة هو أشد غرابة من خرق العبد الصالح لسفينة المساكين الذين يعملون فى البحر.

فيا أيها المجلس العسكرى إما أن تخبرنا مسبقا حتى نستطيع معك صبرا. وإما أن تتحمل مظاهراتنا الدورية. لا تقل لنا "
هذا فراق بيني وبينك" فإنك لم تأخذ علينا أية عهود. 

Thursday, April 7, 2011

العراك الأبدى






في ليلة جديدة وقف على حافة الشرفة متعلقا، كثيرا ما انتظرها ولطالما أبت, ولكم تعب من ذلك العراك الأبدى. فكل فعل أتى به عارك من أجله, كل فكرة برقت بذهنه يوما تحورت إلى مطوى من الجدل مع من حوله.

فتحولوا هم إلى فرسان العهد الرومانى, يتوارى كل منهم خلف دروعه وسيفه الطويل المدبب, وأصبح هو ذلك العبد، عاريا جسده فى ساحة الإعدام. منصتا لدقات الطبول ومترقبا لميعاد الصلب.

حاول المواجهة فاتهم بالغباء والتعالى, التجأ إلى السكوت فوصف بالخنوع والبلادة. سأم حياته التى باتت بمن حوله روضة من الجحيم. وقف مستعطفا لحظة الشجاعة النادرة أن تأتيه وكعادتها امتنعت, ربما لتعطيه فرصةً أخيرة لاستكمال عراكه الأبدى.