مناوشات

.
There was an error in this gadget

Saturday, August 20, 2011

شكرا إسرائيل










الحمد لله على نعمة الإيمان , بسم الله الرحمن الرحيم "ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " - الأعراف 34 - . "....لكل أجل كتاب "  - الرعد 38 ".

رحم الله شهداءنا وتقبلهم بقبول حسن. لم تكن تلك أول مرة يستشهد فيها أحد الجنود المصريين. الحادث سبق وأن وقع من عدة سنوات وأعقبه اعتذار صهوينى. العديد من الجنود المصريين الحدوديين لقوا ربهم بطلقات مهربي المخدرات والسلاح. من عدة أشهر استشهد ضابط مصري فى دارفور. الشرطة المصرية نفسها أرسلت ب 850 شهيد إلى الجنة فى يناير الماضى. حوادث الطرق  اغتالت غدرا 7 الاف مواطن مصرى فى العام الفائت *1*.

الغضب المتأجج ليس لمقتل شهدائنا فقط بقدر ما هو بسبب ما يمثله من امتهان للسيادة الوطنية من كيان كريه نراه عدوا على ما أفهم. كل ذلك لا جديد فيه.

لكن هل نحن مستعدون لتحمل نصيبنا من اللوم أم لا, فى لقاء إعلامى مع أهالى شهداء سيناء كان واضحا للغاية بساطة - إن لم يكن تهالك - المنزل التى تقيم فيه تلك الأسر. كيف ذلك ؟! تنبهت إلى أن الشهداء من مجندى الأمن المركزى. مما يعنى بدوره شريحة معدمة من المجتمع - شريحة كبيرة -  حصلت على قسط محدود من التعليم.

من ناحية أخرى حملة المؤهلات يتم تجنيدهم لمدة عام واحد فقط. تبرز الحجة من البعض أن المتعلم لا يمكن مساواته بغير المتعلم. وأنه ليس من العدل إهدار 3 سنوات من عمر شاب متعلم ومؤهل فى التجنيد بينما الغير متعلمين أو حملة المؤهلات هم عبء على الدولة. ولا يجدون أعمالا يشغلونها ف"استخامهم" أفضل.

وكأن التسرب \ الفشل فى التعليم ليس
 بسبب العوز الاقتصادى. وكنتيجة لذلك تم تجنيدهم لمدد طويلة - 3 سنوات على ما أظن - لسبب ليس لهم يد فيه. واستمرارا لمسلسل انعدام العدالة فالمطلوب من هؤلاء وضع حياتهم على المحك لأجل أنهم ولدوا لأسرة فقيرة وبالتالى لم ينالوا حقهم من التعليم. ثم نجبرهم نحن على خدمة إلزامية أطول مدة لا مناص لهم منها باسم الوطنية وشرف الجندية.

أعلم أن كلامى ليس دقيقا للغاية. وذلك لظروف سيناء الخاصة  والتى تتطلب تواجد شرطى فقط لا تواجد عسكرى. بمعنى أن نفس الحادث لو تم على حدود السودان او ليبيا فمن المتوقع أن الضحية سيكون شابا متعلما من حملة المؤهلات العليا. وبالتالى يصبح كلامى بلا أساس. لا, الضحية بكل بساطة سيكون شابا متعلما ولكن من أسرة فقيرة أو بسيطة, فشل أن يوفر لنفسه واسطة لكى لا يتم الرمى به فى مجاهل الصحارى ومعرضا حياته للفقدان.

كلكم تعرفون ما أقول. كم من شخص تعرف أمضى فترة تجنيده فى المنزل بسبب معرفة أو واسطة. وكم مجند ذو حظ قضى فترة التجنيدية الوطنية فى مكتب مكيف لا لشئ إلا لمعرفته بفلان أو علان. ونعم الجندية فعلا. لا أتخيل مثلا لو كان الشهيد هو ابن فريد خميس أو السيد البدوى أو حتى رئيس الأركان. هل كنا سنسمع بتحليلات سياسية عن عدم التصعيد ؟

لنا فى الفريق سعد الدين الشاذلى أكبر مثال فى احترام الذات والحرص على تكافؤ الفرض والعدالة, نقرأ من كتابه " مذكرات حرب أكتوبر"






كان هذا هو الفريق سعد الدين الشاذلى , شتان بينه وبين وما نحن فيه الان. كان غضبى سيكون أقل حدة لو توجهت الكاميرا لمواساة أسرة شهيد تعيش فى قرية فقيرة بالجيزة, ثم تنتقل إلى فيلا أسرة شهيد اخر فى التجمع الخامس. نهاية.. رسالة إلى كل من يريدون تطبيق شرع الله "وأنا منهم ". قال رسول الله "ص" :"إنما اهلك من قلبكم أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه, وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ".

 قبل أن تبحثوا عن أياد تقطعونها. اعملوا عقولكم ولو لمرة وانشروا العدل أولا فى البلاد. لا تفرقوا بين الشريف والضعيف.

اترككم مع أكثر المشاهد رمزية ودلالة.. مشهد النهاية من " المواطن مصرى ". البقاء لله.



http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=359262 *1*.

1 comment: