مناوشات

.
There was an error in this gadget

Tuesday, September 13, 2011

يا عزيزى كلنا علمانيون






يتمحور الفكر العلمانى " الشامل " - حسب فهمى البسيط - على عدم وجود مرجعيات متجاوزة - دين - وعلى نسبية المطلقة للقيم الأخلاقية. وبالتالى فالحكم على الشئ لم يعد مطلقا. بل أضحى نسبيا حسب ضرره أو نفعه بلا نظر إلى أخلاقيته من عدمها.

اقتباس "والعلمانية الشاملة بطبيعة الحال لا تؤمن بأية معايير أو مطلقات أو كليات، فهى لاتؤمن إلا بالنسبية المطلقة.  " د المسيرى *1*

عندما وصل أردوغان إلى مصر استقبل استقبال المهدى من بعض الإسلاميين وسط هجوم غيرهم -أعنى غير الإسلاميين- " والتلكك " له لأنه "إسلامى".قد يكون هذا عاديا فى نظر البعض. استقبل اردوغان ممن احتشدوا لتحيته بالهتاف "الله أكبر ولله الحمد ". فى مشهد لم أستطع أن أستسيغه.  لو دعى أردوغان إلى دولة الخلافة من على سلم طائرته لنصب خليفة فى وقتها.


لكن عندما تحدث نفس الشخص داعيا إلى علمنة الدولة المصرية. صار كلامه تدخلا مستهجنا فى الشأن المصرى من الإسلاميين.

"واعتبر غزلان نصيحة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان للمصريين بوضع دستور يقوم على المبادئ العلمانية تدخلا فى الشؤون الداخلية للبلاد، إلا أن هذا لا ينفى احترام الجماعة لمواقفه العربية والدولية."

 بينما الاخرون الذين هاجموه قبلا رفعوا رايته إلى السماء. واستدلوا بما قاله على أنه الحكمة المتناهية. ورفعوا صوره على حساباتهم الخاصة بمواقع التواصل الإجتماعى. ونسبوا كل نجاحاته الى كونه علمانيا قحا لا يشق له غبار. فهو الان يدعوا الى مايدعون إليه. " واللى تكسب به العب به " إنها نسبية الأخلاق. أهلا بكم فى رحاب العلمانية "الشاملة".

فلا الإسلاميين تعاملوا معه بما هو أهل له, كزعيم دولة زائر لا قائد فاتح فى الوهلة الأولى. ولا العلمانيين احترموا  تدخله فيما يعرف  " بسيادة الدولة ".فى الوهلة الثانية ولو كان قد قال بالخلافة لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها.
الحل فى الايتيين الكريمتين:
" ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا " واحملها على قول الحق حتى إن كان يتعارض مع مصالحى أو رأى.

والأخرى " اعدلوا ولو كان ذا قربى". واحملها على التزام العدل حتى ولو كان الأمر مجملا فى صالحى. بالتزامهما لن تكون العلمانية الشاملة منهجنا سواء إسلاميين أو غير ذلك والله أعلم !




*http://www.elmessiri.com/articles_view.php?id=31  *1
*2* http://tahrirnews.com/%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%88%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%B9/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%88%D8%A7-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7/