مناوشات

.
There was an error in this gadget

Monday, November 21, 2011

يسقط يسقط حكم العسكر.. الاستراتيجية الهادمة لذاتها


قبل أن تشرع فى القراءة , على الإعتراف بعدة أشياء. أولا دوامة العنف بدأت ومن الصعب التفكير بمنطق أو عقل, انسحبت الحسابات السياسية "الرشيدة" وحلت مكانها الحسابات الإنسانية العاطفية. هذه محاولة باردة ومستفزة لفهم الموقف. لا يمكن فهم مشهد السبت 19 نوفمبر وتبعاته بمعزل عن عدة مشاهد سابقة:


المشهد الأول " اعتصام 8 يوليو "
____________________
مظاهرة 8 يوليو التى شارك بها الجميع. وتحولت الى اعتصام به حوالى عدة الاف ممن اغلقوا ميدان التحرير والمجمع لمدة اسبوعين على ما اتذكر. مطالب المظاهرة والاعتصام كانت التطهير والمحاسبة لقتلة الشهداء وحل المجالس المحلية وغصدار قانون الغدر. لكن..!

كان رد الفعل هو بيان اللواء الفنجرى. والذى كان من ضمنه إصدار المبادئ الحاكمة للدستور ! وقتها لم افهم ما معنى الزج بهذا المضوع فى حل تلك الأزمة !


المشهد الثانى " وثيقة السلمى "
__________________
تلك الوثيقة المشئومة. التى توأد الديموقراطية المصرية فى مهدها وتضع السلطات المصرية الشرعية تحت رحمة الجيش ومن يتحكم به من الخارج. اكثر من خط يجب وضعه حول توقيت الوثيقة والمؤيدين لها من التيارات " غير الإسلامية ".


المشهد الثالث والأهم " جمعة 18 نوفمبر "
________________________
كان من المفترض أن تكون تلك الجمة وطنية خالصة "أى تجمع كل الرموز الوطنية " انقسمت القوى غير الإسلامية إلى ثلاث فئات.
فئة 1 : مؤيدة للوثيقة " الوفد , التجمع , الجمعية الوطنية, البرادعى - كمبدأ - "
فئة 2: أناس من الثوار امتنعوا عن النزول لرؤيتهم أن رفض الوثيقة يخدم التيار الدينى أكثر من خدمته للوطن.
فئة 3: معارضة للوثيقة وأيدت النزول " حركة 6 إبريل , الاشتراكيون الثوريون , الإخوان , الدعوة السلفية , والعديد من الشخصيات الوطنية المعروفة "
لكن الحشد اكتسب الصبغة الإسلامية لامتناع الجهات الأخرى بل ومحاربتها للحشد.

مطلب الجمعة الواضح والصريح كان رفض الوثيقة وأى وصاية على مجلس الشعب والسلطات المنتخبة او الانتقاص من صلاحياتها  وتسليم السلطة فى أبريل 2012.  الإخراج الإعلامى كان مضللا وسمى اليوم بجمعة قندهار الثانية. ومظاهرة الأخوان والسلفيين !

المشهد الرابع
_________
أحداث مسرح البالون المبهمة. وهى صورة طبق الأصل و تجربة ناجحة لما يحدث الان. لا أقول أن أحداث البالون تمهيد لعنف 19 نوفمبر فذلك كلام عبثى. ما أقوله أن ردة الفعل من جانب الشباب والثوار معروفة ومدروسة ومجربة


المشهد الختامى
_________

قوات الأمن تقوم بفض اعتصام  المصابين وأهالى الشهداء بالقوة المفرطة. ما استنفر العديد من الشباب للنزول ووقوع الاشتباكات بين الجانبين. هل تلك أزمة مفتعلة أم سوء إدارة لا أحد يدرى يقينا. انفجار دوماة العنف الجهنمية التى لا تنتهى. وبعد سقوط القتلى تحول الأمر فى ذهن الكثير إلى ثورة جديدة وهتافات بسقوط حكم العسكر واستمرار العنف وسقوط القتلى. فى استراتيجية هادمة لذاتها. فالعنف المتبادل يهدد بشكل حقيقى إجارء الانتاخبات فى وقتها ويعطل نقل السلطة من العسكر !

وليست مصادفة أن تقوم اجهزة الغعلام باستضافة نفس الشخوص المستهلكة التى استغلت الحدث ودعت الى تاجيل الإنتخابات ووضع الدستور أولا ! " مجدى الجلاد و أسامة الغزالى حرب "

وليست مصادفة أن تنشر الأهرام رسالة موجهة إلى المشير تطال بحكومة إنقاذ وطنى ووضع الدستور عبر برلمان منتخب "وفقا للمعايير التى تتفق عليها القوى السياسية " وثم انتخابات الرئاسة بعد إقرار الدستور. وثم إعادة انتخابات مجلس الشعب ! بما يتنافى تماما مع فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية فى أقرب فرصة. وكان المشكلة الموجودة على الأرض حاليا ليست بسبب المجلس العسكرى سواءا بسوء إدارة او عبر تخطيط سوداوى ! وكان من الغريب وجود لافتات كبيرة الحجم بميدان التحرير تدعو إلى المجلس الرئاسى ! وكأننا لم نسأم من المجلس العسكرى الذى يحكم خلف ستار الحكومة فقررنا تركه يحكم ولكن خلف ستارى الحكومة والمجلس الرئاسى. وتذهب الإنتخابات إلى الجحيم وما قرره الشعب مسبقا فى استفتاء مارس الماضى.

أنقل كلام تميم البرغوثى :
من الغباء توحيد مطلب الثوار على حكومة انقاذ وطنى فى ظل حكم العسكري ولكن يجب توحيد المطالب بفتح باب الانتخابات الرئاسية فوراً.

ما نعانيه الان هو أزمة شرعية. أزمة السلطة واتخاذ القرار  أزمة الثواب والعقاب. أزمة وصول الشعب إلى الحكم. كل ما يأتى لن يتأتى إلا عبر إنتخابات . الإنتخابات التى لا يريدها الكثيرون.  الإنتخابات ليست الغاية والمنتهى وليست تضحية بدماء الشهداء الذين
سقطوا. بل هى جسر من الوضع المخزى الذى نحن فيه. وحقن لدماء المزيد من الشهداء المخطط لهم أن يسقطوا.


فى النهاية. نحن لسنا فى أوقات اليقين. بل هو وقت الشك والاحتمالات. ولا أزعم أن ما كتبته هو الحق. هى محاولة لفهم ما يحدث أو بمعنى أدق ما هو مراد ومخطط له أن يحدث. أن وافقت على ما فى هذا المقال فانشره  وإن أغضبك وهو متوقع فلا تكلف نفسك عناء الرد. فقط اقتله ودعه يقف عندك. وعلى الله قصد السبيل.

Tuesday, November 15, 2011

مغالطات د. علاء الأسوانى






قرأت فى صدمة بالغة مقال د علاء الأسوانى بعنوان " كيف ننقذ الثورة " . كان صدمتى لكم المغالطات المنطقية و العلمية والبديهية فى هذا المقال.

قبل الرد وللتمهيد لذا الموضوع. انتشرت مقولة أن الدستور لا تضعه أغلبيه سياسية ولكنه يصنع عبر التوافق. لم يستسغ عقلى هذه المقولة. أقر تماما بمادئ الليبرالية الديموقراطية حيث لا تستبد الاغلبية بالأقلية ولا العكس. ولكن فى النهاية ومن المنطقى "بالنسبة لى" أن الأوزان النسبية للقوى السياسية يجب أن تشكل صورة الدولة ودستورها.  ستقول أنى مخطئ وسأفترض جدلا أنك محق. ولنفترض أيضا أنك نجحت فى جمع ملائكة العمل السياسى وتوافقوا جميعا على دستور ملائكى لا يختلف عليه أحد. لكنك تتناسى تماما أن الدساتير دينمايكية تسمح بالتطور والتغيير وتضع داخلها اليات تغير نفسها. بمعنى. أن دستورك الملائكى هذا لن يصمد طويلا اما أغلبية برلمانية من الشياطين تم انتخابها فى دورة تالية أو حتى تجديد نصفى, تقوم تالك الأغلبية الشيطانية بتعديل الدستور أو حتى تغييره عبر اليات ديموقراطية بحتة. وبذلك نعود مرة أخرى إلى المربع الأول أن الهيئات المنتخبة هى من تضع الدستور "غالبا ".


الأسوانى والمغالطات
============
يقول د علاء "
فى كل الدنيا عندما يريد الشعب أن يكتب الدستور فهو يفعل تماما مثل الطلبة الذين يسكنون معا. كل طائفة أو جماعة فى المجتمع تنتخب ممثلين لها يشكلون الجمعية التأسيسية التى تقترح مواد للدستور تتم مناقشتها على الملأ ثم طرحها على الشعب للاستفتاء العام... لا يمكن إذن أن نقصر حق كتابة الدستور على الحزب الذى يفوز فى الانتخابات: أولا لأن الهيئة التأسيسية للدستور لها مواصفات مختلفة عن الهيئة البرلمانية التشريعية. فنحن قد ننتخب عضوا فى الهيئة التأسيسية للدستور لأنه يعبر عن طائفة ما فى المجتمع أو لأنه يمتلك خبرة قانونية تمكنه من كتابة الدستور، لكن هذا الشخص نفسه قد لا يصلح نائبا فى البرلمان لسنه المتقدمة أو لعجزه عن التواصل مع الجمهور."

المغالطة الأولى: خطأ كبير وعدم دراسة للواقع. بالقول بأن كل الدنيا تنتخب جمعية تأسيسية وهذا غير صحيح على الإطلاق. الشكل المقابل يوضح النسب المئوية لكيفية صياغة الدساتير. دراسة بها 194 حالة. 17 % منها فقط تمت عبر جمعية تأسيسية منتخبة بينما 42 % تمت عبر سلطة تشريعية منتخبة = برلمان بالإضافة الى 9 % عبر لجنة معينة من السلطة التشريعية المنتخبة = الحالة المصرية إنتخاب عبر درجتين. أى أن ما قال عنه د علاء كل شعوب العالم هو 17 % وما نفاه وهاجمه  هو 51 % !!






 الجمعية التأسيسية

A : Constituent Assembly
المؤتمر الوطني

B: National Conference
 المائدة المستديرة

C: Round Table
السلطة التشريعية

D. Legislature
لجنة عينتها السلطة التشريعية

E. Commission appointed by Legislature
السلطة التنفيذية أو لجنة عينتها
     F. Executive, Committee appointed by Executive
مفاوضات السلام  / إنهاء الاستعمار

G. Peace Negotiations/Decolonization
التشريعية الانتقالية

H. Appointed Transitional Legislature
اللجنة المركزية للحزب
I. Party Central Committee


المغالطة الثانية :افترض أن الجمعية التأسيسية التى سيتم انتخابها غير مسيسة. وبلا دراسات او تعقيدات شاهدنا تونس كيف انتخبت اللجنة التأسيسية الخاصة بها على أساس سياسى وحزبى. وفازت حركة النهضة الإسلامية بما يزيد عن 40 % من المقاعد. إذن عدنا مرة أخرى للأغلبيات السياسية داخل هياكل تشكيل الدستور !

يقول د علاء: "
 ثانيا: لأننا عندما نعهد إلى البرلمان بكتابة الدستور نقع فى تضارب للمصالح "هذا الافتراض مردود عليه بالنسب الموضحة فى الشكل السابق. وبالتجربة العملية فى تركيا أيضا. والتى يسعى حزبها الحاكم "العدالة والتنمية " لتعديل الدستور. فكلمة تضارب المصالح مقحمة على الواقع المنطقى والسياسى. لأن الأغلبية السياسية تحكمل مصالحها التى ارتضاها الشعب , شئنا أم أبينا.


يستكمل قائلا : "
هنا ساند الإخوان المسلمون المجلس العسكرى وبعد أن كانوا يطالبون مثل الثوار جميعا بدستور جديد انقلبوا على رأيهم ووافقوا على التعديلات، ونزلوا بكل قوتهم من أجل تنفيذ رغبة المجلس العسكرى."

مغالطة جديدة لا أفهمها.وكأن الأخوان ومن معهم ممن أيدوا التعديلات الدستورية لا يطالبون بدستور جديد ! فالتعديلات ملزمة بعمل دستور جديد. وما كتبه د. علاء يعد لغزا لغويا لا أقبله من روائى بارع يقدر معنى "الإنقلاب على المطالبة أى القبول بعكسها" وهذا غير صحيح !

أخيرا "
فإذا كان نصف مجلس الشعب من العمال والفلاحين فلا يمكن أن نتخيل أنهم سيوافقون فى الدستور الجديد على إلغاء شرط أن يكون نصف أعضاء البرلمان من العمال والفلاحين."

سؤال بسيط. ومن الذى يملك إذا إلغاء نسبة العمال والفلاحين , هل هو المشير طنطاوى أم د علاء الأسوانى أم النخبوية المصرية التلفزيونية أم ممثلو الشعب ؟ مع الوضع فى العلم أن نفس الحجة تنسحب على الشعب المصرى, بمعنى هل سيوافق الشعب المصرى الذى أغلبيته من العمال والفلاحين على إلغاء تلك النسبة فى الاستفتاء ؟ مجرد تساؤل.


مقال د علاء الأسوانى صادم ومحزن والغريب أنه أمهره بمقولته الشهيرة الديموقراطية هى الحل. وللأسف أراها كمن يسب الدين ثم يتشدق بأن الإسلام هو الحل.


الديموقراطية والأمانة هما الحل





مقال د. معتز عبدالفتاحيستشهد بالدراسة التى بهذا المقال. وجزء منه

الاختبار الميدانى لمقولات علاء الأسوانى – تانى

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=18112011&id=9f5f01a8-ab10-470f-9966-8d84414ed248




http://www.princeton.edu/~pcwcr/drafting/index.html
http://www.princeton.edu/~pcwcr/country/process.html

Monday, November 14, 2011

الثورة على" ضد " الكتالوج الأمريكى"2" - محمد سيف الدولة -



بقلم / محمد سيف الدولة
  Seif_eldawla@hotmail.com



الباب الثانى :

§   جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة على دعم اى مجهود حربى جديد على الوجه الذى حدث  قبل واثناء حرب 1973 .
§   فلقد اكتشفوا ان وراء نصر اكتوبر قوة اقتصادية صلبة هى القطاع العام المصرى الذى استطاع  ان يمول الحرب ، فقرروا تصفيته .
§   أى أن بيع القطاع العام او الخصخصة كما يقولون ، والذى تمارسه الادارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974 وحتى الآن ، ليس مجرد انحياز الى القطاع الخاص أوالى الفكر الراسمالى ، وليس قرارا سياديا صادر من وزارة الاقتصاد المصرية ،  وانما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الامريكية ، الزمت به الادارة المصرية ، فالتزمته .
§   وكان صندوق النقد الدولى والبنك الدولى وهيئة المعونة الامريكية هى آليات الضغط والتنفيذ لاتمام هذه المهمة .
§   واستبدل دور القطاع العام فى دعم المجهود الحربى ، بمعونة عسكرية امريكية سنوية لمصر مقدارها  1.3 مليار دولار ، يعتمدها الكونجرس فى ميزانيته فى مارس من كل عام ، مقابل 2.4  مليار لاسرائيل . 
§   وبهذه الطريقة ضمنوا ضبط الميزان العسكرى لصالح اسرائيل ، والاحاطة الدائمة بقدراتنا العسكرية ، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه.
§   ان صدور قانون الانفتاح الاقتصادى فى مارس 1979 بعد شهرين من اتفاقية فض الاشتباك الاول ، وقبل انسحاب القوات الصهيوينة من سيناء ليس صدفة.

كان هذا هو الباب الثانى فى كتالوج حكم مصر . 

*  *  *

Sunday, November 13, 2011

الثورة على" ضد " الكتالوج الأمريكى"1" - محمد سيف الدولة -

بقلم / محمد سيف الدولة
  Seif_eldawla@hotmail.com





        كانت مصر تدار وتحكم منذ عام 1974 ،  بموجب كتالوج وضعه الامريكان للرئيس السادات ونظامه ، فالتزم به هو ومبارك من بعده .
ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلى والحقيقى لمصر ، فله السيادة على دستور 1971 .
و كان الهدف الرئيسى لهذا الكتالوج هو تفكيك مصر التى انجزت النصر العسكرى فى  1973
تفكيكها مسمارا مسمارا، و صامولة صامولة
واستبدالها بمصر أخرى غير راغبة فى مواجهة اسرائيل ، وغير قادرة على ذلك ان هى رغبت .
 فامن اسرائيل ، هو الفلسفة والغاية التى من اجلها تم تصنيع مصر الجديدة ، مصرعلى الطريقة الامريكية .
ولهذا الكتالوج المقدس ، خمسة ابواب ، نستعرضها معا بابا ، بابا :

الباب الاول :

§       هو ابقاء سيناء رهينة ، بحيث يمكن لاسرائيل ان تعيد احتلالها فى اى وقت تشاء خلال ايام .
§   وذلك بهدف وضع أى نظام مصرى تحت تهديد وضغط  مستمر ، يجعله يفكر الف مرة قبل ان يقدم على اى سياسة او خطوة تغضب منه الولايات المتحدة واسرائيل .
كيف فعلوا ذلك ؟
§   فعلوها من خلال الترتيبات الامنية القائمة فى سيناء بموجب اتفاقية السلام ، والواردة فى الملحق الامنى ، والتى بموجبها تم تقسيم سيناء الى شرائح طولية موازية لقناة السويس اسموها من الغرب الى الشرق ( ا ) و ( ب )  و (ج) ، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة فى المنطقة ( أ ) فقط ، وبتعداد 22 الف جندى فقط أى ما يوازى ربع عدد القوات التى عبرنا بها فى 1973 ، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا ، والتى قبل الرئيس السادات اعادتها مرة اخرى الى غرب قناة السويس فى اتفاقيات فض الاشتباك الاول الموقعة فى 18 يناير 1974
§       اما المنطقة ( ب) فمحظور وضع اكثر من 4000 جندى حرس حدود فقط مسلحين باسلحة خفيفة .
§       وفى المنطقة ( ج ) بوليس مصرى فقط
§   وتراقبنا على اراضينا ، قوات اجنبية موجودة فى سيناء فى قاعدتين عسكرتين فى شرم الشيخ والجورة ، بالاضافة الى 31 نقطة تفتيش اخرى .
§   وهى قوات غير خاضعة للامم المتحدة ، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية ، وهى فى حقيقتها قوات وحيدة الجنسية تقريبا ، حيث ان 40 % منها قوات امريكية والباقى قوات حليفة لها من حلف الناتو وامريكا اللاتينية . والقيادة دائما امريكية .
§   هذه هى خلاصة التدابير الامنية فى سيناء ، والتى تحول دون قدرتنا على الدفاع عنها فى حالة تكرار العدوان الصهيونى علينا ، على الوجه الذى حدث فى عامى 1956 و1967 .
§       ان هذا الوضع هو بمثابة " طبنجة " موجهة الى راس مصر طول الوقت .
§   وهى طبنجة مستترة ، غير مرئية للعامة ، العدو لا يعلن عنها ، والنظام ينكر وجودها ، ولكنه يعمل لها ألف حساب ، بل أصبح الآن يستمرئها و يتوافق معها.

هذا هو الباب الاول فى كتالوج حكم مصر

Monday, November 7, 2011

صوتك أمانة..بس مش أوى !




صوتك أمانة.. ولا تكتموا الشهادة ..
الذين هم بشهاداتهم قائمون.. ألا وشهادة الزور...

حكمة وايات وحديث شريف نسمعها تتردد كثيرا وقت الانتخابات. لست مرتاحا على الإطلاق لتشبيه عملية التصويت فى الانتخابات بعملية قول الشهادة.

فما أفهمه أن الشهادة واجب : فليس من حقى مثلا أن أشهد على عقد قران أو بيع أو رهن ثم عند التقاضى أقول بغير ما شهدت فتلك هى الخيانة أو شهادة الزور. وليس كما أفهم من حقى أن امتنع عن اداء الشهادة فهى واجبة.

وعلى الجانب الاخر ما أفهمه أيضا أن التصويت هو حق : فلى أن أشارك وأن أمتنع.
_____________________________________________________________________________

SYSTEM AS DESIGNED

لو تكلمنا عن نظام تأدية الأمانة – تضييع الأمانة هو توسيد الأمر إلى غير أهله - . ونظام الشهادة. فالنظام مصمم لكى يقول المرء ما شاهده وما سمعه وما رءاه كما هو. بلا نظر للعواقب او تفكير فى تغيير شهادته مثلا لكى تتناسب مع الواقع. النظام مصمم على الصدق التام. "شاهدت زيد يضرب على". كما أن اداء الأمانة بمعناها العام هو اختيار من هو أهل للأمر.

على الجانب الاخر
فلسفة التصويت أو الديموقراطية عموما قائمة على استخلاص ما يسمى الإرادة العامة للشعب. وتحويل الحاكم إلى محكوم المحكومين إلى حاكم بصورة دورية. النظام مصمم على إعطاء الحق للفرد فى اختيار من يمثله. بهدف اداء مهام "الرقابة و التشريع " و " تشكيل الحكومة ". لكل مواطن الحق فى اختيار " من يريد " مادام النظام المصمم من الاساس قد ضمن له ان كل المترشحين – فرضا – من حسنى السير والسلوك. للمواطن حق الاختيار على أسس متعددة. الكفاءة , الشهرة, المعرفة الشخصية , التفضيل الشخصى , الاقتناع بالفكر السياسى , التصويت العقابى , الاختيار العشوائى. النظام القائم يسمح لك بذلك.النظام القائم لم يسألك أن تعتلى المنصة وأن تقسم " أن أقول الحقيقة , الحقيقة الكاملة ولا شئ غير الحقيقة " !

الشهادة شئ موضوعى "
objective  " بينما التصويت شئ  غير موضوعى " subjective  "

_____________________________________________________________________________

تطبيقات :
الشهادة
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم
كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا
وإذا قلتم
 فاعدلوا ولو كان ذا قربى

الانتخابات
أفلاطون " إن من يعزف عن المشاركة السياسية فسوف يحكم بمن هم دونه ولا يراعون مصالحه "
________________________________________________________________________________

هل التصويت = أداء الشهادة ؟

سنختبر هذه المعادلة عن طريق الاستقراء والأسئلة الإفتراضية. نفترض أن زيد بكل المقاييس أفضل من على " أمانة , مؤهلات , قدرة على أداء الدور البرلمانى  , و و و و "
  • على ينتمى لحزب إسلامى يدعو للحفاظ على الهوية بينما زيد  مستقل. هل تعتبر منافسة على لزيد من باب تضييع الأمانة مثلا. لأنها تعتبر دفعا بمن هو أقل كفائة ؟

  • زيد أفضل من على كما وضحنا مسبقا, ولكن هنالك أكثر من خمسيين مرشحا اخرين. وأنت كناخب لا تعرف إلا بضعة منهم وقررت ان تفاضل بين أشهرهم بينما الأفضل ليس بينهم. فما هو الحكم ؟

  • فصيل ما  " إسلامى " يتحالف مع فصيل اخر " إسلامى ". وفى نفس الوقت لا يتحالف مع فصيل اخر " إسلامى أو إسلامى " لأسباب شخصية أو خلافات سياسية أو فكرية. مما يؤدى إلى نجاح من هم أقل كفاءة بينما يخسر من هم أعلى كفاءة. فما الحكم ؟

  • ناخب يقرر أن يصوت تصويتا عقابيا ضد أحد الأحزاب " الإسلامية" لتحالفها فى أحد الدوائر البعيدة عنه ضد من يراه الأكثر كفاءة. فهو الان يصوت لم لا ينتمى للحزب الذى يدعو للمرجعية الإسلامية. فما الوضع ؟

  • نفترض أن جميع مرشحى الاحزاب الإسلامية قليلى الكفاءة بالمقارنة بمن هم ليسوا منها " ليسوا علمانيين بالضرورة " . فما الحكم ؟

فى النهاية. أنا مقتنع أن الصوت قد يكون امانة فى عدم اختيار من يخون المنصب الموكل له أو أسقاط الفاسدين المفسدين المتسربين بين القوانين المطاطة. لكنى لست مقتنع أن صوتى كاداء الشهادة للأسباب التى سقتها أعلاه. أقول هذا لكى لا تتكرر تلك الصورة فى الأعلى مرة اخرى. صوتك أمانة.. بس مش  أوى !

Thursday, November 3, 2011

البرادعى والبسطاويسى والسلمى


قبل أن تشرع فى قراءة التدوينة , سؤال بسيط , هل أنت رافض لوثيقة "السلمى " لأنها :

- فيها تعدى ووصاية على المبدأ الأصيل والديموقراطى "السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين في الدستور " ؟
أم
- أنت غير راضى عن بنودها , لكنك غير معترض على المبدأ فى حد ذاته ؟

نبدأ فى سرد الوقائع, فى دستور 71 , لم توجد اى مواد تضع اى وضع خاص للقوات المسلحة. ومع المعركة "المفتعلة " بين الإسلاميين والعلمانيين. وبداية سيل الوثائق المنهمر والتخوف على مدنية الدولة. بدأ البعض بطرح أفكاره. وبدأت شجرة تدخل القوات المسلحة فى الحياة السياسية تنمو ببطئ. تحت غطاء حماية مدنية الدولة.


كانت البذرة الأولى من د البرادعى و مما ذكر فى وثيقته:
"القوات المسلحة هي درع الشعب وحامية السيادة الوطنية، وهي التي تتولى الدفاع عن استقلال وسلامة الوطن ضد الأخطار الخارجية، وتتولى القوات المسلحة وضع وتطوير ومراجعة النظم التي تكفل تحقيق هذا الهدف."

تلاه المستشار البسطاويسى بما يمكن أن يطلق عليه الرى بالغمر لتلك البذره, مما ذكر فى وثيقته :
"«الدولة وحدها هى التى تنشئ القوات المسلحة، وهى ملك للشعب، ومهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، وضمان عدم الانقلاب على المبادئ فوق الدستورية الواردة فى وثيقة إعلان الدستور الدائم، ولا يجوز لأى هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية».

«ينشأ مجلس يسمى مجلس الدفاع الوطنى برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس هيئة الأركان، ورئيس إدارة المخابرات الحربية، ومدير هيئة المخابرات المركزية، ومن يرى المجلس بإجماع آراء أعضائه ضمه لحضور بعض أو كل جلساته من الوزراء أو أعضاء البرلمان للاستماع إليهم دون أن يكون لأى منهم صوت معدود. ويختص هذا المجلس دون غيره بالنظر فى الميزانية السنوية للقوات المسلحة ومناقشة بنودها واحتياجاتها، كما يختص بالنظر فى الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامة أراضيها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى»

«تشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبل صدور أى تشريع أو تعديل يتصل بشأن من شؤون القوات المسلحة»

بعد ذلك لم يكن من الغريب أن تجئ وثيقة السلمى بما فيه من تقديس للقوات المسلحة. وإن نقصها شئ بسيط. وهو إلحاق عبارة" رضى الله عنه " بعد لفظ القوات المسلحة ! فهى الامرة والناهية والتى تراقب ولا تُراقَب " بفتح القاف".

ما لفت نظرى هو رد فعل د. البرادعى وهو ما اثار استحسان الكثيرين. فهو قال " وثيقة السلمى - مشوهة - يجب سحبها"
سؤالى لك مرة أخرى وللدكتور البرادعى صاحب البذرة الوثيقية الأولى:

هل أنت ضد وثيقة السلمى لأنها تعدى على أن الشعب مصدر السلطات وأن السيادة للشعب "وحده" ؟ أم أنك غير معترض على المبدأ ولم تعجبك البنود؟