مناوشات

.
There was an error in this gadget

Monday, November 7, 2011

صوتك أمانة..بس مش أوى !




صوتك أمانة.. ولا تكتموا الشهادة ..
الذين هم بشهاداتهم قائمون.. ألا وشهادة الزور...

حكمة وايات وحديث شريف نسمعها تتردد كثيرا وقت الانتخابات. لست مرتاحا على الإطلاق لتشبيه عملية التصويت فى الانتخابات بعملية قول الشهادة.

فما أفهمه أن الشهادة واجب : فليس من حقى مثلا أن أشهد على عقد قران أو بيع أو رهن ثم عند التقاضى أقول بغير ما شهدت فتلك هى الخيانة أو شهادة الزور. وليس كما أفهم من حقى أن امتنع عن اداء الشهادة فهى واجبة.

وعلى الجانب الاخر ما أفهمه أيضا أن التصويت هو حق : فلى أن أشارك وأن أمتنع.
_____________________________________________________________________________

SYSTEM AS DESIGNED

لو تكلمنا عن نظام تأدية الأمانة – تضييع الأمانة هو توسيد الأمر إلى غير أهله - . ونظام الشهادة. فالنظام مصمم لكى يقول المرء ما شاهده وما سمعه وما رءاه كما هو. بلا نظر للعواقب او تفكير فى تغيير شهادته مثلا لكى تتناسب مع الواقع. النظام مصمم على الصدق التام. "شاهدت زيد يضرب على". كما أن اداء الأمانة بمعناها العام هو اختيار من هو أهل للأمر.

على الجانب الاخر
فلسفة التصويت أو الديموقراطية عموما قائمة على استخلاص ما يسمى الإرادة العامة للشعب. وتحويل الحاكم إلى محكوم المحكومين إلى حاكم بصورة دورية. النظام مصمم على إعطاء الحق للفرد فى اختيار من يمثله. بهدف اداء مهام "الرقابة و التشريع " و " تشكيل الحكومة ". لكل مواطن الحق فى اختيار " من يريد " مادام النظام المصمم من الاساس قد ضمن له ان كل المترشحين – فرضا – من حسنى السير والسلوك. للمواطن حق الاختيار على أسس متعددة. الكفاءة , الشهرة, المعرفة الشخصية , التفضيل الشخصى , الاقتناع بالفكر السياسى , التصويت العقابى , الاختيار العشوائى. النظام القائم يسمح لك بذلك.النظام القائم لم يسألك أن تعتلى المنصة وأن تقسم " أن أقول الحقيقة , الحقيقة الكاملة ولا شئ غير الحقيقة " !

الشهادة شئ موضوعى "
objective  " بينما التصويت شئ  غير موضوعى " subjective  "

_____________________________________________________________________________

تطبيقات :
الشهادة
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم
كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا
وإذا قلتم
 فاعدلوا ولو كان ذا قربى

الانتخابات
أفلاطون " إن من يعزف عن المشاركة السياسية فسوف يحكم بمن هم دونه ولا يراعون مصالحه "
________________________________________________________________________________

هل التصويت = أداء الشهادة ؟

سنختبر هذه المعادلة عن طريق الاستقراء والأسئلة الإفتراضية. نفترض أن زيد بكل المقاييس أفضل من على " أمانة , مؤهلات , قدرة على أداء الدور البرلمانى  , و و و و "
  • على ينتمى لحزب إسلامى يدعو للحفاظ على الهوية بينما زيد  مستقل. هل تعتبر منافسة على لزيد من باب تضييع الأمانة مثلا. لأنها تعتبر دفعا بمن هو أقل كفائة ؟

  • زيد أفضل من على كما وضحنا مسبقا, ولكن هنالك أكثر من خمسيين مرشحا اخرين. وأنت كناخب لا تعرف إلا بضعة منهم وقررت ان تفاضل بين أشهرهم بينما الأفضل ليس بينهم. فما هو الحكم ؟

  • فصيل ما  " إسلامى " يتحالف مع فصيل اخر " إسلامى ". وفى نفس الوقت لا يتحالف مع فصيل اخر " إسلامى أو إسلامى " لأسباب شخصية أو خلافات سياسية أو فكرية. مما يؤدى إلى نجاح من هم أقل كفاءة بينما يخسر من هم أعلى كفاءة. فما الحكم ؟

  • ناخب يقرر أن يصوت تصويتا عقابيا ضد أحد الأحزاب " الإسلامية" لتحالفها فى أحد الدوائر البعيدة عنه ضد من يراه الأكثر كفاءة. فهو الان يصوت لم لا ينتمى للحزب الذى يدعو للمرجعية الإسلامية. فما الوضع ؟

  • نفترض أن جميع مرشحى الاحزاب الإسلامية قليلى الكفاءة بالمقارنة بمن هم ليسوا منها " ليسوا علمانيين بالضرورة " . فما الحكم ؟

فى النهاية. أنا مقتنع أن الصوت قد يكون امانة فى عدم اختيار من يخون المنصب الموكل له أو أسقاط الفاسدين المفسدين المتسربين بين القوانين المطاطة. لكنى لست مقتنع أن صوتى كاداء الشهادة للأسباب التى سقتها أعلاه. أقول هذا لكى لا تتكرر تلك الصورة فى الأعلى مرة اخرى. صوتك أمانة.. بس مش  أوى !

4 comments:

  1. هو ده اللي أنا كنت بقولك عليه ,, عاااااش

    ReplyDelete
  2. أتفق مع مااذهبت إليه. صوتك أمانة تعني ببساطة شيئين:

    1. شيء عام ثابت وهو أن تعطي صوتك لمن يستحقه وهو الأكفأ والأجدر والذي لا يضيع حقوق البلاد والعباد. وإن كان هذا الشيء ثابت فإن الناس هنا ستتفاوت في تقييم المتنافسين تفاوتا قد يكون موضوعيا وقد يكون غير موضوعي أحيانا أخرى. وليس في هذا التفاوت تضييع الأمانة إلا إذا كنا نختار إنسانا غير عدل.

    2. شيء متغير بتغير الظروف الآنية. ففي السابق مثلا لو لم تذهب لتدلي بصوتك فإن الصوت سيزور فمن الأمانة حينها أن تذهب لتصوت أو لتبطل صوتك. لو تغيرت الظروف وأصبح مثلا الموقف يقتضي أن يقاطع الناس الانتخابات لأصبحت "صوتك أمانة" تعني ألا تذهب وتصوت.

    ReplyDelete
  3. eih da! homa msh kano 2alo mamno3 el she3arat el deeneya wel motagra beeha fel ente5abat?!

    ReplyDelete
  4. أوافقك الرأي وأعتقد أ نه ينبغي علينا الاستعداد للانتخابات القادمة على جميع المستويات وخاصة الناخب العادي الذي لا يقرأ هذه المدونات. جزاك الله خيرا

    ReplyDelete