مناوشات

.
There was an error in this gadget

Tuesday, November 15, 2011

مغالطات د. علاء الأسوانى






قرأت فى صدمة بالغة مقال د علاء الأسوانى بعنوان " كيف ننقذ الثورة " . كان صدمتى لكم المغالطات المنطقية و العلمية والبديهية فى هذا المقال.

قبل الرد وللتمهيد لذا الموضوع. انتشرت مقولة أن الدستور لا تضعه أغلبيه سياسية ولكنه يصنع عبر التوافق. لم يستسغ عقلى هذه المقولة. أقر تماما بمادئ الليبرالية الديموقراطية حيث لا تستبد الاغلبية بالأقلية ولا العكس. ولكن فى النهاية ومن المنطقى "بالنسبة لى" أن الأوزان النسبية للقوى السياسية يجب أن تشكل صورة الدولة ودستورها.  ستقول أنى مخطئ وسأفترض جدلا أنك محق. ولنفترض أيضا أنك نجحت فى جمع ملائكة العمل السياسى وتوافقوا جميعا على دستور ملائكى لا يختلف عليه أحد. لكنك تتناسى تماما أن الدساتير دينمايكية تسمح بالتطور والتغيير وتضع داخلها اليات تغير نفسها. بمعنى. أن دستورك الملائكى هذا لن يصمد طويلا اما أغلبية برلمانية من الشياطين تم انتخابها فى دورة تالية أو حتى تجديد نصفى, تقوم تالك الأغلبية الشيطانية بتعديل الدستور أو حتى تغييره عبر اليات ديموقراطية بحتة. وبذلك نعود مرة أخرى إلى المربع الأول أن الهيئات المنتخبة هى من تضع الدستور "غالبا ".


الأسوانى والمغالطات
============
يقول د علاء "
فى كل الدنيا عندما يريد الشعب أن يكتب الدستور فهو يفعل تماما مثل الطلبة الذين يسكنون معا. كل طائفة أو جماعة فى المجتمع تنتخب ممثلين لها يشكلون الجمعية التأسيسية التى تقترح مواد للدستور تتم مناقشتها على الملأ ثم طرحها على الشعب للاستفتاء العام... لا يمكن إذن أن نقصر حق كتابة الدستور على الحزب الذى يفوز فى الانتخابات: أولا لأن الهيئة التأسيسية للدستور لها مواصفات مختلفة عن الهيئة البرلمانية التشريعية. فنحن قد ننتخب عضوا فى الهيئة التأسيسية للدستور لأنه يعبر عن طائفة ما فى المجتمع أو لأنه يمتلك خبرة قانونية تمكنه من كتابة الدستور، لكن هذا الشخص نفسه قد لا يصلح نائبا فى البرلمان لسنه المتقدمة أو لعجزه عن التواصل مع الجمهور."

المغالطة الأولى: خطأ كبير وعدم دراسة للواقع. بالقول بأن كل الدنيا تنتخب جمعية تأسيسية وهذا غير صحيح على الإطلاق. الشكل المقابل يوضح النسب المئوية لكيفية صياغة الدساتير. دراسة بها 194 حالة. 17 % منها فقط تمت عبر جمعية تأسيسية منتخبة بينما 42 % تمت عبر سلطة تشريعية منتخبة = برلمان بالإضافة الى 9 % عبر لجنة معينة من السلطة التشريعية المنتخبة = الحالة المصرية إنتخاب عبر درجتين. أى أن ما قال عنه د علاء كل شعوب العالم هو 17 % وما نفاه وهاجمه  هو 51 % !!






 الجمعية التأسيسية

A : Constituent Assembly
المؤتمر الوطني

B: National Conference
 المائدة المستديرة

C: Round Table
السلطة التشريعية

D. Legislature
لجنة عينتها السلطة التشريعية

E. Commission appointed by Legislature
السلطة التنفيذية أو لجنة عينتها
     F. Executive, Committee appointed by Executive
مفاوضات السلام  / إنهاء الاستعمار

G. Peace Negotiations/Decolonization
التشريعية الانتقالية

H. Appointed Transitional Legislature
اللجنة المركزية للحزب
I. Party Central Committee


المغالطة الثانية :افترض أن الجمعية التأسيسية التى سيتم انتخابها غير مسيسة. وبلا دراسات او تعقيدات شاهدنا تونس كيف انتخبت اللجنة التأسيسية الخاصة بها على أساس سياسى وحزبى. وفازت حركة النهضة الإسلامية بما يزيد عن 40 % من المقاعد. إذن عدنا مرة أخرى للأغلبيات السياسية داخل هياكل تشكيل الدستور !

يقول د علاء: "
 ثانيا: لأننا عندما نعهد إلى البرلمان بكتابة الدستور نقع فى تضارب للمصالح "هذا الافتراض مردود عليه بالنسب الموضحة فى الشكل السابق. وبالتجربة العملية فى تركيا أيضا. والتى يسعى حزبها الحاكم "العدالة والتنمية " لتعديل الدستور. فكلمة تضارب المصالح مقحمة على الواقع المنطقى والسياسى. لأن الأغلبية السياسية تحكمل مصالحها التى ارتضاها الشعب , شئنا أم أبينا.


يستكمل قائلا : "
هنا ساند الإخوان المسلمون المجلس العسكرى وبعد أن كانوا يطالبون مثل الثوار جميعا بدستور جديد انقلبوا على رأيهم ووافقوا على التعديلات، ونزلوا بكل قوتهم من أجل تنفيذ رغبة المجلس العسكرى."

مغالطة جديدة لا أفهمها.وكأن الأخوان ومن معهم ممن أيدوا التعديلات الدستورية لا يطالبون بدستور جديد ! فالتعديلات ملزمة بعمل دستور جديد. وما كتبه د. علاء يعد لغزا لغويا لا أقبله من روائى بارع يقدر معنى "الإنقلاب على المطالبة أى القبول بعكسها" وهذا غير صحيح !

أخيرا "
فإذا كان نصف مجلس الشعب من العمال والفلاحين فلا يمكن أن نتخيل أنهم سيوافقون فى الدستور الجديد على إلغاء شرط أن يكون نصف أعضاء البرلمان من العمال والفلاحين."

سؤال بسيط. ومن الذى يملك إذا إلغاء نسبة العمال والفلاحين , هل هو المشير طنطاوى أم د علاء الأسوانى أم النخبوية المصرية التلفزيونية أم ممثلو الشعب ؟ مع الوضع فى العلم أن نفس الحجة تنسحب على الشعب المصرى, بمعنى هل سيوافق الشعب المصرى الذى أغلبيته من العمال والفلاحين على إلغاء تلك النسبة فى الاستفتاء ؟ مجرد تساؤل.


مقال د علاء الأسوانى صادم ومحزن والغريب أنه أمهره بمقولته الشهيرة الديموقراطية هى الحل. وللأسف أراها كمن يسب الدين ثم يتشدق بأن الإسلام هو الحل.


الديموقراطية والأمانة هما الحل





مقال د. معتز عبدالفتاحيستشهد بالدراسة التى بهذا المقال. وجزء منه

الاختبار الميدانى لمقولات علاء الأسوانى – تانى

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=18112011&id=9f5f01a8-ab10-470f-9966-8d84414ed248




http://www.princeton.edu/~pcwcr/drafting/index.html
http://www.princeton.edu/~pcwcr/country/process.html

8 comments:

  1. رائع يا احمد تحالفت مع المنطق وايدك الواقع

    ReplyDelete
  2. شكرا جدا.. ممكن اعرف مين حضرتك ؟

    ReplyDelete
  3. Bakr ..
    Respectful article..
    Valuable links ..
    Well done

    ReplyDelete
  4. thanks ya Esmat... go around the blog then :D

    ReplyDelete
  5. رائع يا أحمد
    أمجد مصطفى

    ReplyDelete
  6. احمد عادلMarch 3, 2012 at 9:12 PM

    راوعه يا احمد

    ReplyDelete
  7. مقال رائع
    كيف أتواصل مع حضرتك؟

    ReplyDelete
  8. يمكن التواصل عبر هذا العنوان

    ahmedabobakr86@gmail.com

    :)

    ReplyDelete