مناوشات

.
There was an error in this gadget

Monday, November 21, 2011

يسقط يسقط حكم العسكر.. الاستراتيجية الهادمة لذاتها


قبل أن تشرع فى القراءة , على الإعتراف بعدة أشياء. أولا دوامة العنف بدأت ومن الصعب التفكير بمنطق أو عقل, انسحبت الحسابات السياسية "الرشيدة" وحلت مكانها الحسابات الإنسانية العاطفية. هذه محاولة باردة ومستفزة لفهم الموقف. لا يمكن فهم مشهد السبت 19 نوفمبر وتبعاته بمعزل عن عدة مشاهد سابقة:


المشهد الأول " اعتصام 8 يوليو "
____________________
مظاهرة 8 يوليو التى شارك بها الجميع. وتحولت الى اعتصام به حوالى عدة الاف ممن اغلقوا ميدان التحرير والمجمع لمدة اسبوعين على ما اتذكر. مطالب المظاهرة والاعتصام كانت التطهير والمحاسبة لقتلة الشهداء وحل المجالس المحلية وغصدار قانون الغدر. لكن..!

كان رد الفعل هو بيان اللواء الفنجرى. والذى كان من ضمنه إصدار المبادئ الحاكمة للدستور ! وقتها لم افهم ما معنى الزج بهذا المضوع فى حل تلك الأزمة !


المشهد الثانى " وثيقة السلمى "
__________________
تلك الوثيقة المشئومة. التى توأد الديموقراطية المصرية فى مهدها وتضع السلطات المصرية الشرعية تحت رحمة الجيش ومن يتحكم به من الخارج. اكثر من خط يجب وضعه حول توقيت الوثيقة والمؤيدين لها من التيارات " غير الإسلامية ".


المشهد الثالث والأهم " جمعة 18 نوفمبر "
________________________
كان من المفترض أن تكون تلك الجمة وطنية خالصة "أى تجمع كل الرموز الوطنية " انقسمت القوى غير الإسلامية إلى ثلاث فئات.
فئة 1 : مؤيدة للوثيقة " الوفد , التجمع , الجمعية الوطنية, البرادعى - كمبدأ - "
فئة 2: أناس من الثوار امتنعوا عن النزول لرؤيتهم أن رفض الوثيقة يخدم التيار الدينى أكثر من خدمته للوطن.
فئة 3: معارضة للوثيقة وأيدت النزول " حركة 6 إبريل , الاشتراكيون الثوريون , الإخوان , الدعوة السلفية , والعديد من الشخصيات الوطنية المعروفة "
لكن الحشد اكتسب الصبغة الإسلامية لامتناع الجهات الأخرى بل ومحاربتها للحشد.

مطلب الجمعة الواضح والصريح كان رفض الوثيقة وأى وصاية على مجلس الشعب والسلطات المنتخبة او الانتقاص من صلاحياتها  وتسليم السلطة فى أبريل 2012.  الإخراج الإعلامى كان مضللا وسمى اليوم بجمعة قندهار الثانية. ومظاهرة الأخوان والسلفيين !

المشهد الرابع
_________
أحداث مسرح البالون المبهمة. وهى صورة طبق الأصل و تجربة ناجحة لما يحدث الان. لا أقول أن أحداث البالون تمهيد لعنف 19 نوفمبر فذلك كلام عبثى. ما أقوله أن ردة الفعل من جانب الشباب والثوار معروفة ومدروسة ومجربة


المشهد الختامى
_________

قوات الأمن تقوم بفض اعتصام  المصابين وأهالى الشهداء بالقوة المفرطة. ما استنفر العديد من الشباب للنزول ووقوع الاشتباكات بين الجانبين. هل تلك أزمة مفتعلة أم سوء إدارة لا أحد يدرى يقينا. انفجار دوماة العنف الجهنمية التى لا تنتهى. وبعد سقوط القتلى تحول الأمر فى ذهن الكثير إلى ثورة جديدة وهتافات بسقوط حكم العسكر واستمرار العنف وسقوط القتلى. فى استراتيجية هادمة لذاتها. فالعنف المتبادل يهدد بشكل حقيقى إجارء الانتاخبات فى وقتها ويعطل نقل السلطة من العسكر !

وليست مصادفة أن تقوم اجهزة الغعلام باستضافة نفس الشخوص المستهلكة التى استغلت الحدث ودعت الى تاجيل الإنتخابات ووضع الدستور أولا ! " مجدى الجلاد و أسامة الغزالى حرب "

وليست مصادفة أن تنشر الأهرام رسالة موجهة إلى المشير تطال بحكومة إنقاذ وطنى ووضع الدستور عبر برلمان منتخب "وفقا للمعايير التى تتفق عليها القوى السياسية " وثم انتخابات الرئاسة بعد إقرار الدستور. وثم إعادة انتخابات مجلس الشعب ! بما يتنافى تماما مع فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية فى أقرب فرصة. وكان المشكلة الموجودة على الأرض حاليا ليست بسبب المجلس العسكرى سواءا بسوء إدارة او عبر تخطيط سوداوى ! وكان من الغريب وجود لافتات كبيرة الحجم بميدان التحرير تدعو إلى المجلس الرئاسى ! وكأننا لم نسأم من المجلس العسكرى الذى يحكم خلف ستار الحكومة فقررنا تركه يحكم ولكن خلف ستارى الحكومة والمجلس الرئاسى. وتذهب الإنتخابات إلى الجحيم وما قرره الشعب مسبقا فى استفتاء مارس الماضى.

أنقل كلام تميم البرغوثى :
من الغباء توحيد مطلب الثوار على حكومة انقاذ وطنى فى ظل حكم العسكري ولكن يجب توحيد المطالب بفتح باب الانتخابات الرئاسية فوراً.

ما نعانيه الان هو أزمة شرعية. أزمة السلطة واتخاذ القرار  أزمة الثواب والعقاب. أزمة وصول الشعب إلى الحكم. كل ما يأتى لن يتأتى إلا عبر إنتخابات . الإنتخابات التى لا يريدها الكثيرون.  الإنتخابات ليست الغاية والمنتهى وليست تضحية بدماء الشهداء الذين
سقطوا. بل هى جسر من الوضع المخزى الذى نحن فيه. وحقن لدماء المزيد من الشهداء المخطط لهم أن يسقطوا.


فى النهاية. نحن لسنا فى أوقات اليقين. بل هو وقت الشك والاحتمالات. ولا أزعم أن ما كتبته هو الحق. هى محاولة لفهم ما يحدث أو بمعنى أدق ما هو مراد ومخطط له أن يحدث. أن وافقت على ما فى هذا المقال فانشره  وإن أغضبك وهو متوقع فلا تكلف نفسك عناء الرد. فقط اقتله ودعه يقف عندك. وعلى الله قصد السبيل.

1 comment:

  1. كلام رائع و تسلسل منطقي و لعل كلام تميم البرغوثى : " من الغباء توحيد مطلب الثوار على حكومة انقاذ وطنى فى ظل حكم العسكري ولكن يجب توحيد المطالب بفتح باب الانتخابات الرئاسية فوراً " يكون هو أكثر الحلول صوابا لهذه الفترة.

    ReplyDelete