مناوشات

.
There was an error in this gadget

Sunday, December 4, 2011

دفاعا عن الموضوعية لا الإخوان



فى البداية الكتابة عن هذا الموضوع ليست سهلة كما قد تبدو. فمن لا يتفق مع الإخوان سيقرأها وكأنها محاولة للدفاع وللتبرير. ومن هو من الإخوان قد لا يعجبه بعض النقاط. لكن فى النهاية أنا أكتب لكى أقول ما اقتنعت أنه الحقيقة.


" الإخوان ركبوا الثورة "
"الإخوان اخر من انضم للتحرير  واول من خرجوا منه بعد التنحى "


أنا لست من الإخوان. اختلف معهم سياسيا فى بعض الأحيان, انتقد الأداء الخاص بهم طول الوقت " السمع والطاعة , البراجماتية التى قد تصل إلى الميكيافيلة فى بعض الأوقات بالنسبة لمتخذى القرار " ولكنى احترم واتعلم من مدرستهم الفكرية " الغزالى والقرضاوى والغنوشى"


لكن كل هذا يتنحى جانبا إمام ما أراه إدعاءا او تشويها لأى طرف أو كجموعة.


الدعوة ليوم الخامس والعشرين من يناير انتشرت بقوة بعد الثورة التونسية. وأصبح كل الجيل الشاب فى مصر يعلم بموعد التظاهر ضد الداخلية. وكتب جميع الكتاب فى مصر محذرين من انفجار الغضب. وكان التحدى الأكبر هل ينتقل الإفتراضى إلى الواقعى ! وقد كان.


ألا وقد استشعر البعض أن الخامس والعشرين سيغدوا حقيقة. كنت منهم - كنت خارج البلاد وكنت محبطا لأنى التمس لنفسى العذر بأنى لست متواجدا-.. ممتاز القط وهو يعلن فى مانشيت الأخبار عقب هروب بن على بأنه " وتعلو مصر".


السادس والعشرون من يناير , كوالالمبور. تعلن شاشة السى ان ان عبر شريط الأخبار " الحكومة المصرية تتهم جماعة الإخوان بالوقوف خلف الأحداث الأخيرة " يليه " الإخوان المسلمون ينفون مسئوليتهم عن المظاهرات وعدم الدعوة إليها " كان المشهد واضحا بالنسبة لى قبل أن أرى شريط الأخبار يتسارع أمامى.. فزاعة 2005 إما أو يتم استدعاءها من جديد عبر نظام مبارك القذر ومن وراءه  الحليف الأكبر.


وبالتالى. بالنسبة لى لم يكن مفاجئا إطلاقا ما وصف بأنه خطأ وقعت به فوكس نيوز بعرض اسم مصر على خريطة العراق كما هو موضح بالشكل التالى.




أظن أنه ليس خطئا على الإطلاق وضع مصر بين دولتى محور الشر " إيران وسوريا " والتأكيد دوما على أخونة المظاهرات التى تحولت إلى ثورة. أظن أن فوكس نيوز لا يمكنها الخطأ بدولة تحتلها أمريكا منذ 2003  - العراق- !

وليس لزاما على أن أذكر بالإعلام المصرى الرسمى منه والخاص الذى اخذ يعزف الأنشودة المملة بأن الإخوان هم من قاموا بإشعال الأحداث والدعوة ل 25 يناير راجع " البيت بيتك لتامر أمين.. المحور سيد وهناء ". ثم تتطور الأمر فى الأيام المتتالية إلى حماس وحزب الله والموساد وكنتاكى.

تستمر المحاولات المستميتة لترميم النظام داخليا بالتضحية ببعض الرؤوس - عز - وخارجيا باستمرار العزف على نغمة الفزاعة والدفع بالسيد عمر سليمان والفريق شفيق. وكان الخطاب العاطفى الشهير الاول من فبراير والذى كاد أن ينهى الثورة لولا غباء أتباع مبارك - صفوت وشركاه - وثبات من فى الميدان فيما عرف بموقعة الجمل. وقد كان الإخوان جزء هام من ذلك اليوم بشهادة - نجيب ساويرس !- وعادت الروح للميدان يوم الثالث من فبراير.

فى الخامس أو السادس من فبراير - لست متأكدا - فى حديثه لشبكة اى بى سى الإخبارية. كرر السيد عمر سليمان مرارا وتكرارا " برازر مسلم هووود " و " إسلامك كارنت بوشد زيس ببل". أى أن كل ما يحدث هو عبارة عن الإخوان وأن الشباب مدفوع عبر التيار الإسلامى ولا يحزنون.. أكرر السادس من فبراير !



مرة أخرى لست عضوا بالإخوان. ولا أتفق مع ممارسات وتصريحات الكثير منهم " أبو بركة - صبحى صالح - عاكف ". ولست حزينا أن أتهم أننى أدافع عنهم. ولكن ما يحزننى أن يتطلب قول الحق فى يومنا هذا كل هذا التبرير لكى يفهم الكلام على حقيقته. اسف على التبرير المكرر. لكن الإخوان فى نظرى لم يقفزوا على الثورة.


2 comments:

  1. Ahmed Maher أكبر مشكلة تواجه النخبة عندنا هي أن معظمهم جهلة ابتعدوا عن الفطرة بينما الشعب الغير نخبوي على الفطرة مازال. اختار من يقنتع به دون جعجعة النخبة...
    نخبة تدعي المعرفة وتفتقد أبسط أساسيات المنطق.. كلام سخيف فيه تعميم وتسطيح غريب مثل: الإخوان طول عمرهم بتوع مصلحتهم.. الإخوان ليسوا مع الشعب.. الديمقراطية أحضرت هتلر... القرضاوي جاء ليكون الخميني... مصر سوف تبقى طالبان... الإخوان لا يريدون مدنية الدولة... إعلام يسأل عن المايوهات والشرب.. الإخوان لا يحبون أن يقودوا لأنهم يحبون دور الضحية..

    الحقيقة سخف مابعده سخف وخسارة الموضوعية.

    أحد شيئين لا ثالث لهما يوصف بهما هذه النخبة في نظري: هم اما رويبضة أو قليلوا الأمانة.

    أنا من الإخوان وعندي اعتراضات على أشياء في برنامج الحزب أو في تصرفات سياسية للإخوان لكن هذه النخبة لم يتطرق ذهنها الذكي إلى أي شيء له معنى.

    أشكر الموضوعية والمنطق يا أحمد.

    ReplyDelete
  2. عجبني في المقالة التسجيل لما حدث على وسائل الإعلام، ولكن فيما يبدو لم أفهم المقصد! كيف تحاول إثبات إن الاخوان لم يركبو الثورة مستشهداً بما قاله أعداء الثورة، في محاولتهم لعمل رأي عام أنها ثورة إسلامية!! الفكرة يا بكر إن ماينفعش حد يقول الاخوان قفزوا على الثورة، ولكن كلها مخاوف من إن نتحول مرة أخرى لتيار واحد يسيطر عل حكم في مصر لسنوات!! و أنا ضد إلي ينكر مجهود الاخوان في الثورة، لكن مازلت مقتنع أنهم يريدون الوصول للحكم تحت أي ظرف، و بتقديم أي تنازلات!! But really nice documentation and good effort

    ReplyDelete