مناوشات

.
There was an error in this gadget

Thursday, January 26, 2012

العسكر والإعلام .vs. الرئيس والبرلمان

دائما ما شدد الدكتور عبدالوهاب المسيرى على خطورة المؤسسات غير المنتخبة.  مثل - الجيش والإعلام -  وتكلم فى الإعلام

" ثم تغوَّل الإعلام وتعملق هو الآخر وأصبح قادرا على الوصول إلى الفرد في أي مكان وزمان، والتدخل في تعريفه

لنفسه وفي تشكيل صورته لنفسه، وفي التدخل في أخص خصوصيات حياته وحياة أطفاله، وفي صياغة أحلامهم ولا

وعيهم. والإعلام بالمناسبة مؤسسة غير منتخبة ولا توجد أى مؤسسة لمراقبتها ومساءلتها.


"

تتذكر - إن كنت ذكرا - أن حلمك هو أن تكون لاعب كرة قدم. أظن معظم جيلى حلم نفس الحلم. تكبر قليلا فتستلمك أفلام هوليود عن مجتمع المدارس الثانوية والجامعة فى أمريكا. تلك الساحة التى حلم بها الجميع.  مجتمع كرة القدم الأمريكية وكرة السلة والمشجعات الحسناوات. بينما فكرة الدراسة أو العلم نفسها فكرة هامشية أو حتى غير موجودة. تذهب إلى الجامعة فتصطدم بالواقع. أهلا بك فى عالم تشكيل الأحلام والعبث بها عن طريق حفنة من المؤلفين والمخرجين.

 نفس الشئ يحدث الان. الإعلام المصرى يعيد تشكيل وصياغة وصناعة الرأى العام. - مثال توضيحى من الوقت القريب أزمة مصر والجزائر - الجلسات الأولى لمجلس الشعب تحولت إلى فقاعة إعلامية حبست داخلها نوابنا المنتخبين وحلقت بهم بعيدا عنا. تحول النواب إلى أسرى فكرتين , قضية الشهداء ويوم 25 الذى سيتحول إلى ثورة غضب.

استهلك الكثير والكثير من الوقت فى تفصيلات " إضافة عضو لأنها سيدة وبعد رفضها تم اقتراح إضافة عضو اخر لأنها سيدة وتم الرفض" وكلام مكرر. وتفريعات من تفريعات. ونسى النواب أنهم يقومون على أمر أمة. بالطبع تريد لملف الشهداء أن يحل وللقصاص أن يأخذ مجراه. ولكن تلك الأمة أيضا تعانى قطاعات كبيرة منها من أزمة اقتصادية, نسى النواب أن مصر الجديدة الوقت فيها هو مورد هام كالذهب. نسى النواب أن كل التشريعات الفاسدة والمفسدة مازالت قائمة ومهمتهم نسفها نسفا وأن الشهداء الذين سقطوا فى الثورة قاموا لأجل القضاء على تلك التشريعات الظالمة  والفاسدة. النواب اخذوا يكيلون الاتهامات للنظام الصحى المصرى المهترئ. نسوا أنهم تحت قبة المجلس الموقر الذين من دوره التغيير والإصلاح, وليس فى استوديوا فخم  لقناة خاصة تعطيهم بعضا من الشهرة وتاخذ منهم الكثير من الضجيج. نسى النواب أن يوميا يسقط قتلى جدد بسبب حوادث السطو على الطرق السريعة. نسى النواب أن من دورهم إعادة مراجعة الدعم وكيفية وصوله لمستحقيه ومنع سرقته والتربح من وراءه.  نسى النواب أن حل مشكلة المرورفى القاهرة مثلا سيعمل على التقليل من استهلاك الوقود ومن توفير الوقت على مرتادى الطريق. وسيسهل مثلا وصول رجل مسن إلى المستشفى لكى يتلقى العلاج فى الوقت المناسب.

نسى النواب أن قبل تقصى الحقائق عليهم بناء بيتهم التشريعى كاملا. نسى النواب أن من انتخبونهم يريدون لممثلهم التعبير عن همومهم وقضاياهم. لا عن اهتمامات برامج التوك شو التى تحكمها معادلات الربح الإعلانى والإثارة والسخونة. وثانيا والأهم هو توجيه وإعادة صياغة الرأى العام إلى قضايا مختارة بعناية. مثل أفلام هوليوود.مثال توضيحى " مانشيتات صحيفتى المصرى اليوم والتحرير المبالغة تعليقا على انسحاب البرادعى الذى وصفته الصحيفتان بالقنبلة. بينما استقبل الشارع الخبر بفتور شديد بل وعدم اهتمام "

كى لا اتهم بأنى لا أبالى بقضية الشهداء. أرى الشهيد كمن خرج للتصدى للص. قام اللص بقتله وتابع مايقوم به من السرقة. فجاء اهل البيت واخذوا جثمان الشهيد وبكوا وتباكوا عليه.واقسموا على الثأر له والاخذ بحقه. وتعويض اهله. لكنهم تركوا الهدف الذى استشهد الشهيد من أجله.وقف عملية السرقة!

أطالب بنقل السلطة من المجلس العسكرى إلى رئيس مدنى منتخب. ومن الإعلام إلى مجلس الشعب المنتخب.












بالصدفة وجدت هذا المقطع, الكتاتنى :  لا يمكن أن يكون الضغط الإعلامى هو الذى يسير هذا المجلس
قولتش أنا حاجة !!



Monday, January 23, 2012

من وحى الجلسة التاريخية لبرلمان "الثورة " - التفكير الإزدواجى -





صك جورج أوريل فى رائعته - 1984 - مصطلح التفكير الإزدواجى.

" أن تعرف وألا تعرف , أن تعتنق فى ذات الوقت رأيين متناقضين يلغى كل منهما الاخر ومع هذا تصدق كلاهما. أن تستخدم المنطق ضد المنطق , أن ترفض الأخلاق وتدعو إليها , أن تؤمن بأن الديموقراطية مستحيلة وبأن "الحزب" هو حامى الديموقراطية. أن تنسى ما يجب أن تنساه, ثم تستعيده مرة أخرى للذاكرة عند حاجتك إليه , وعلى الفور تنساه مرة أخرى وفوق كل ذلك تستخدم هذه العملية مع نفسها. "

الجميع هنا فى ما أسميه "اللوثة التونسية" يشيد بالتوافق التونسى الجميل على المرزوقى كرئيس انتقالى. هذا التوافق تم عبر ما سمى بالاتفاق المبدأى بين أكبر ثلاثة أحزاب. ولمعلوماتى الاتفاق لم يتم يوم جلسة المجلس التأسيسى التى تم فيها الانتخاب. بل ذهب الجميع للصندوق وهو يعلم "الاتفاق المبدأى " بينما يحدث المثل فى مصر فيقول نفس الناس الصفقات والتمرير والتربيطات ! والحزب الوطنى الجديد !  - أن تسخدم المنطق ضد المنطق أن تنسى ما يجب أن تنساه ثم تستعيده مرة أخرى عند الحاجة إليه-  سؤال سريع: طيب هو عصام سلطان مكنش مربط بردو قبل ما يترشح ؟!!

لا أدرى ما هى لائحة مجلس الشعب عن نفسى. وهل من المسموح لمن يترشح على منصب رئيس المجلس أن يلقى كلمة أم لا. لكن من الموقف الذى حدث من النائب عصام سلطان وأيده فيه مصطفى بكرى - أن النائب من حقة أن يعرف نفسه ويلقى تصوره لمن ينتخبون وان اللائحة بالية وقديمة وهى لائحة الحزب الوطنى- وعندما يهم الرئيس المؤقت باخذ التصويت على هذا المقترح خروجا من الموقف السخيف يعترض النائب سلطان لأن اللائحة تمنع من اخذ التصويت قبل انتخاب الرئيس !  - 
 أن تعتنق فى ذات الوقت رأيين متناقضين يلغى كل منهما الاخر ومع هذا تصدق كلاهما. -


أن يقول البعض - من أولاد الذوات - أن هذا البرلمان غير ممثل للثورة. بينما هم نفس من يسخرون ممن يرتدون الجلباب  أو ترتدين الخمار. وكأن قطاعا واسعا إن لم يكن الأكبر من المصريين يرتدى تلك الأزياء البسيطة ! "
أن تعرف وألا تعرف "

بعض النواب السلفيين - على حد ظنى - يقسمون بالله فيما يقسمون على احترام الدستور والقانون. ويضيفون - بما لا يخالف شرع الله - وبهذا يكون ولله الحمد أول نقض للقسم ذاته بعدم احترام القسم الدستورى المنصوص عليه. معلومة دستورية على الماشى من المفترض ان القسم غير معتد به لأنه مخالف. نكتة على الماشى " نائب يقول طب ما احنا بنحلف على حماية النظام الجمهورى ولسه معرفناش هل هو برلمانى ولا رئاسى " - واعى اوى الصراحة  مش واخد باله جمهورى عكس ملكى- !

والنائب الشاب مصطفى النجار يصرح وبكل فخر. وبما أن القاعدة وقد كسرت فيسكسرها هو الاخر. ويزيد على القسم جزءا خاصا بالشهداء. رائع جدا عقلية كسرت القاعدة فسأكسرها. وبالتالى سرق فسأسرق وقتل فسأقتل. وسلامى للقوانين وللقسم. ملاحظة - وكأن مزاد المزايدة اصبح تنافسيا بين شرع الله من جهة ودم الشهداء من جهة عكسية ! والعجيب ان الدستور يقول الإسلام المصدر الرئيسى وان أرواح المواطنين معصومة..عادى متدقش يعنى -


اخر جزئية أتعجب تماما ممن يريد أن يصبح رئيسا توافقيا لمجلس "اكثريته" من طيف معين. بينما هذا الرئيس التوافقى عنده عداء شخصى قديم وفى وسط كلامه ينعتهم بأنهم الحزب الوطنى الجديد.


كفاية كده تفكير ازدواجى. ومبروك علينا يوم تاريخى وجلسة حرة لبرلمان حر باذن الله تعالى.







رابط تدوينة التفكير الإزدواجى
http://aabobakr.blogspot.com/2011/02/egypts-2011-vs-orwells-1984.html

Wednesday, January 18, 2012

المهندس الشحات دايما صح

احمد : انا مش فاهم انت ايه الى مضايقك فعلا , انت غريب أوى !

ابراهيم: يا احمد. انا الى غريب ! ومواقف المهندس الشحات مش غريبة !!

أحمد : معلش يعنى . هو أنا وانت هنقعد ننقد الشحات ! انت عبيط يابنى ولا ايه.

ابراهيم : ايوا يا سيدى انقده. ومواقفه من بعد الثورة مش عاجبانى ومش فاهمه الصراحة.

أحمد : يابنى انا مش فاهمك مش انت عاوز الإسلام زينا وخايف عليه ؟ ازاى تتكلم عن الشحات. سبت الناس كلها وجاى تنقد الشحات يا  مؤمن.

ابراهيم : ما هو عشان انا عايز الإسلام وخايف عليه وعلى بلدى كمان بنقده !

أحمد : وانت كنت عملت ايه بقى للإسلام قصاد الى الشحات عمله ! باين انك نسيت نفسك يا ابراهيم.

ابراهيم: مش ملاحظ انك شخصنت الموضوع ونازل تريقة على رغم ان ده ضد مبادئ الدين , ليه كل ما اقول انتقاد على موقف بدل ما ترد عليه ولو حتى تقول والله انا معرفش تقعد تهزءنى !

أحمد : أصلا الشحات مش محتاج حد يرد عنه. هومن أنبل الشخصيات الى فى مصر, وكفاية مجهودة ونضاله. وعلى فكرة دايما كلامه بيطلع صح.

إبراهيم : طيب وموقفه بعد الاستفتاء والكلام الى طلع يقوله , مش يحترم إرادة الناس  ولا هو هيمشى كلامه عليهم بالعافية !

أحمد : الناس غلط وهو صح. وهو دايما بيقول صح. حتى شوف السعودية وبطل تنطيط يا عم الأمور.

إبراهيم: شكرا يا عم أحمد,ربنا يهدينى !
______________________________________________________________________________

اخر حاجة بقى بعد ما حضراتكم قريتوا الحوار.

كل كلمة من الكلمات االلى فوق بدلها بالكلمات الجديدة
المهندس = الدكتور
الشحات = البرادعى
الإسلام = التغيير
الدين = الحرية
السعودية = تونس

ركن التعليقات يقبل الشتائم !

Saturday, January 14, 2012

سلاسل الثورة - م. نصر -





الهدف من الكتابة عن تجربة اليوم من "سلاسل الثورة" هو الخروج بما يمكن أن يسمى توصيات أو مشاهدات. وليس مجرد سرد أحداث مرت فى يوم جيد مجملا.

بدأ اليوم بالتجمع عن نقطة الإنطلاق فى بداية شارع عباس العقاد. وبدأ الحضور يتزايد وبدأت الوقفة فى هدوء وتنظيم جيد -  يعيبه نزول المنظمين فى الطريق وكان الافضل التنظيم من على الرصيف -

الموقف الأول
 كنت أحمل ورقة -الشعب يريد رئيس منتخب بسرعة-

قائد السيارة منفعلا: " ايوا عايزين مييين يعنى " 

الرد :" اى حد بس يكون منتخب من الشعب".

 قائد السيارة منفعلا " ايوا مين يعنى "

الرد : " احنا مش واقفين لتأييد حد. وكل واحد له اختياره احنا بنتكلم عن كونه منتخب وفى أرب فرصة "

قائد السيارة :"   هو اى حد وخلاص ! " وينصرف



الموقف الثانى
قائد سيارة كبير فى السن :"احنا عايزين شباب تشتغل مش شباب تعترض" .

رد صديقى " على فكرة انا بشتغل"

ق.السيارة يحتد : "اسمعنى بقى بقولك ايه. بقولك كفاية كده بقى.كفاية مظاهرات"


الموقف الثالث
حارس أمن فى الخمسينيات: " انتم عايزين ايه من الجيش. هو اى حد كده ينفع يبقى ريس"

الرد : "الفكرة حضرتك نحن نريد رئيس منتخب. مش مشكلة مع الجيش"

الحارس:" انت بتشتغل ايه ؟ - الرد مهندس - يستكمل ينفع اديلك حتة قماش تخيطهالى بنطلون !!! مش هتعرف. مش اى حد يبقى ريس"

الرد: " مع حضرتك بس هل فى كلية بتخرج رؤساء جمهورية. المهم الكفاءة وان يحظى بثقة الناس كى تنتخبه"

الحارس:" اه فى. الكلية الحربية"

الرد " !!!- مش معايا حضرتك الى يحدد انه يكون منتخب. اما انه يكون من الكلية الحربية ولا الهندسة ولا الطب مش مشكلة متهيألى"

الحارس:" الى واقفين دول مش عارفين حاجة. خلاص العيارفلت والاب مش بيعرف يتحكم فى ابنه. وكل حاجة فلتت. روح كده اسال اى واد من الى واقفين دول الحملة الفرنسية سنة كام؟ مش هيعرف يرد !"

الرد :" طب متزعلش بس حضرتك. احنا واقفين اهه ساعة وماشيين ولا تخريب ولا عيار فلت ولا اى حاجة. والحملة الفرنسية كانت 1798 وقعدت 3 سنين :) " 

الحارس:" مش عايزك بس تكون زعلت منى"

الرد : " لا العفو ربنا يخليك "




المشاهدات والتوصيات
  1. رد فعل المواطنين - قائدى السيارات ومن معهم  أو المارة - كان ايجابيا فى مجمله وترواح بين التشجيع وما بين الاهتمام الشديد من القطاع الأوسع.
  2. بعض ردود الأفعال كانت سلبية. وكانت دوما تقترن بالصياح  "عايزين شباب يشتغل كفاية بقى اعتراض / ادو الجيش فرصة بقى / انتوعايزين ايه تاانى / " العامل المشترك كان الصراخ مما يدل على الشحن الزائد - المفهوم !-
  3. الأسئلة التى ترددت بجانبى "انتم مين" , "طيب وليه لا نتنظر الى يونيو ؟! " انتم مش 6 ابريل يعنى  ؟ - تليه علامات ارتياح- "  , " ده ليه علاقة ب 25 القادم ؟! "
  4.  ردود الفعل السلبية من وجهة نظرى تكمن ان أغلب الوقفة من الشباب. واغلب المستثارين من كبار السن - + 50 -  وبالتالى يكون فى الذهن " هى العيال دى عايزة اييييه ! " أظن أنه يجب التركيز على اجتذاب الشريحة العمرية الأكبر للمشاركة فى  فعاليات مصرنا. يشعر المتلقى إن مصرنا مش شباب بس.
  5. أظن أن عوامل الاستقبال الإيجابى من الجمهور أن الموضوع كان مفاجئا وهادئا فى نفس الوقت. بمعنى لم يكن له ضجة فيتم التحذير من مظاهرات الشباب فى عباس العقاد وبالتالى جاء الموضوع عفويا. وبسبب هدوءه كان التلقى أفضل فى تقديرى.
  6. كلمة "بسرعة" كان لها تاثير سلبى. نريد رئيس منتخب بسرعة , استقرار بسرعة = رئيس منتخب بسرعة. كلمت بسرعة استدعت معنى الاستعجال وكل التعليقات النقدية كانت على كلمة بسرعة. ونعطى الجيش فرصة حتى يونيو. اتمنى تعديل الكلمة.
  7. كانت الوقفة على جانب واحد من الشارع  بغرض مد السلسة بطول عباس العقاد. أظنه كان من الأفضل أن تكون الوقفة على جانبى الطريق حتى تصل الرسالة الى ضعف العدد من المتلقين.  أظن فكرة مد السلسة بطول الشارع كله جاءت على حساب ايصال الرسالة إلى العدد الاكبر.
  8. روح المشاركين كانت غاية فى الدفء. يجب استثمارها فى المزيد من الفعاليات المتنوعة.

    تحية للمنظمين والمشاركين والمتلقين.

Friday, January 13, 2012

مصر بين البشرى وزرقاء اليمامة





زَرقاء بني نُمير: امرأة كانت باليمامة تُبصر الشَعَرةَ البيضاء" في اللبن، وتَنْظُر الراكب على مسيرة أيام، وكانت تُنذر قومها الجُيوش إِذا غَزَتهم، فلا يَأتيهم جَيْشٌ إلا وقد استعدُّوا له، حتى احتال لها بعضُ مَن غزاهم، فأمر أصحابَه فقطعوا شجراً وأمْسكوه أمامهم بأيديهم، ونظرت الزَرقاء، فقالت: إنِّي أرى الشجر قد أقبل إليكم؛ قالوا لها: قد خَرِفْت ورَقّ عقلُك وذَهَب بصرُك، فكذَّبوها، وَصبِّحتهم الخيلُ، وأغارت عليهم، وقُتلت الزَّرقاء. قال: فَقوَّرُوا عَينيها فوجدوا عُروق عينيها قد غرِقت في الإثمد من كثرة ما كانت تَكْتحل به


فى خضم الثورة من ضمن ما كتب البشرى بعنوان - تقدير موقف من أوراق ثورة 25 يناير - فى7- 2 -2011

فى خضم الثورة من ضمن ما كتب البشرى بعنوان - تقدير موقف من أوراق ثورة 25 يناير - فى7- 2 -2011

فى خضم الثورة من ضمن ما كتب البشرى بعنوان - تقدير موقف من أوراق ثورة 25 يناير - فى7- 2 -2011
وقبيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية كتب مقالته الشهيرة -الخائفون من الديموقراطية-

وقبيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية كتب مقالته الشهيرة -الخائفون من الديموقراطية-
ما أشبه اليوم بالبارحة، واليوم هو شهر مارس سنة 2011، والبارحة هى شهر مارس سنة 1954، والفرق بينهما سبعة وخمسون عاما قضيناها جميعها فى ظل حكم دستورى فردى، كان وطنيا يرعى المصلحة الشعبية فى ثلثه الأول، وصار لا يرعى مصالح الوطن ولا المواطنين فى ثلثيه الأخيرين."

وفى هذا الظرف نجد فى التو واللحظة فريقا من أهل مصر، المثقفين والساسة والإعلاميين، يثيرون ذات المخاوف من الديمقراطية التى ظهرت سنة 1954، ويقولون إن انتخابات فى عدة شهور قليلة من شأنها أن تفكك الثورة وأن تعيد الحزب الوطنى الحاكم السابق - ثبت خطأه بالتأكيد - ، وهو الحزب المهزوم بفعل ثورة لا تزال قائمة، وإن ممارسة الديمقراطية «المبكرة» من شأنها أن تفكك احتمالات البناء الديمقراطى، غير مدركين فيما يبدو ما فى هذا القول من تناقض، فلو كانت جماهير الثورة الحاصلة تخاف من الحزب الوطنى الحاكم فيما سبق، فَلِمَ قامت الثورة تتحداه؟ ومادامت هزمته فكيف تخاف من بقاياه؟ "

" وهم يطالبون أن تطول فترة حكم مصر بغير انتخابات تشريعية، وأن تبقى محكومة إما بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أعلن عن تحديده لمدة حكمه بالشهور والمهام المحددة أو بمجلس رئاسى لم نعرف من يقترحون أن يكون المعيِّن لهم، أو بانتخابات رئيس جمهورية لايزال مجهولا لدينا جميعا حتى الآن، ويكون انتخابه قبل كل مؤسسات الدولة التشريعية بمثابة توليه لسلطة مطلقة تجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية بغير وجود كيان موازٍ له يحد من سلطته. ويبقى كذلك حتى تتكون المجالس التشريعية بالانتخاب، وهؤلاء المطالبون بطول مدة الحكم الفردى، يقولون ببقائها حتى تنشأ الأحزاب الجديدة وتنمو وتستعد لملء الفراغ السياسى، وكأن الحاكم الفردى المطلق المشيئة سيكون بالنسبة للأحزاب الوليدة كالأب الحنون على أولاده الصغار، فيرعاهم ويصبر عليهم وعلى تنميتهم ليقطعوا أجزاء من سلطته ويحدوا نفوذه المطلق - هذاما نعانى منه الان -، أى يكون حاكما يتعهد منافسيه ومقيديه بالرعاية حتى ينافسوه جيدا. "

إن كل ما نصنعه الآن هو تكوين مؤسسات ديمقراطية لهذه الفترة الانتقالية المحددة لنضع من خلالها دستورا ديمقراطيا جديدا. لأن الفترة الانتقالية إن كانت مبنية على أسس نظام استبدادى أو فردى فلن تنتج إلا نظاما جديدا استبداديا وفرديا "

واختتمه " إلى من يخافون من الديمقراطية الانتخابية، أذكر لهم قول أبى العلاء المعرى: فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر والحمد لله "

ما أشبه اليوم بالبارحة، واليوم هو شهر مارس سنة 2011، والبارحة هى شهر مارس سنة 1954، والفرق بينهما سبعة وخمسون عاما قضيناها جميعها فى ظل حكم دستورى فردى، كان وطنيا يرعى المصلحة الشعبية فى ثلثه الأول، وصار لا يرعى مصالح الوطن ولا المواطنين فى ثلثيه الأخيرين."
وفى هذا الظرف نجد فى التو واللحظة فريقا من أهل مصر، المثقفين والساسة والإعلاميين، يثيرون ذات المخاوف من الديمقراطية التى ظهرت سنة 1954، ويقولون إن انتخابات فى عدة شهور قليلة من شأنها أن تفكك الثورة وأن تعيد الحزب الوطنى الحاكم السابق - ثبت خطأه بالتأكيد - ، وهو الحزب المهزوم بفعل ثورة لا تزال قائمة، وإن ممارسة الديمقراطية «المبكرة» من شأنها أن تفكك احتمالات البناء الديمقراطى، غير مدركين فيما يبدو ما فى هذا القول من تناقض، فلو كانت جماهير الثورة الحاصلة تخاف من الحزب الوطنى الحاكم فيما سبق، فَلِمَ قامت الثورة تتحداه؟ ومادامت هزمته فكيف تخاف من بقاياه؟ "

" وهم يطالبون أن تطول فترة حكم مصر بغير انتخابات تشريعية، وأن تبقى محكومة إما بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أعلن عن تحديده لمدة حكمه بالشهور والمهام المحددة أو بمجلس رئاسى لم نعرف من يقترحون أن يكون المعيِّن لهم، أو بانتخابات رئيس جمهورية لايزال مجهولا لدينا جميعا حتى الآن، ويكون انتخابه قبل كل مؤسسات الدولة التشريعية بمثابة توليه لسلطة مطلقة تجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية بغير وجود كيان موازٍ له يحد من سلطته. ويبقى كذلك حتى تتكون المجالس التشريعية بالانتخاب، وهؤلاء المطالبون بطول مدة الحكم الفردى، يقولون ببقائها حتى تنشأ الأحزاب الجديدة وتنمو وتستعد لملء الفراغ السياسى، وكأن الحاكم الفردى المطلق المشيئة سيكون بالنسبة للأحزاب الوليدة كالأب الحنون على أولاده الصغار، فيرعاهم ويصبر عليهم وعلى تنميتهم ليقطعوا أجزاء من سلطته ويحدوا نفوذه المطلق - هذاما نعانى منه الان -، أى يكون حاكما يتعهد منافسيه ومقيديه بالرعاية حتى ينافسوه جيدا. "

إن كل ما نصنعه الآن هو تكوين مؤسسات ديمقراطية لهذه الفترة الانتقالية المحددة لنضع من خلالها دستورا ديمقراطيا جديدا. لأن الفترة الانتقالية إن كانت مبنية على أسس نظام استبدادى أو فردى فلن تنتج إلا نظاما جديدا استبداديا وفرديا "

واختتمه " إلى من يخافون من الديمقراطية الانتخابية، أذكر لهم قول أبى العلاء المعرى: فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر والحمد لله "

وفى هذا الظرف نجد فى التو واللحظة فريقا من أهل مصر، المثقفين والساسة والإعلاميين، يثيرون ذات المخاوف من الديمقراطية التى ظهرت سنة 1954، ويقولون إن انتخابات فى عدة شهور قليلة من شأنها أن تفكك الثورة وأن تعيد الحزب الوطنى الحاكم السابق - ثبت خطأه بالتأكيد - ، وهو الحزب المهزوم بفعل ثورة لا تزال قائمة، وإن ممارسة الديمقراطية «المبكرة» من شأنها أن تفكك احتمالات البناء الديمقراطى، غير مدركين فيما يبدو ما فى هذا القول من تناقض، فلو كانت جماهير الثورة الحاصلة تخاف من الحزب الوطنى الحاكم فيما سبق، فَلِمَ قامت الثورة تتحداه؟ ومادامت هزمته فكيف تخاف من بقاياه؟ "
" وهم يطالبون أن تطول فترة حكم مصر بغير انتخابات تشريعية، وأن تبقى محكومة إما بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أعلن عن تحديده لمدة حكمه بالشهور والمهام المحددة أو بمجلس رئاسى لم نعرف من يقترحون أن يكون المعيِّن لهم، أو بانتخابات رئيس جمهورية لايزال مجهولا لدينا جميعا حتى الآن، ويكون انتخابه قبل كل مؤسسات الدولة التشريعية بمثابة توليه لسلطة مطلقة تجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية بغير وجود كيان موازٍ له يحد من سلطته. ويبقى كذلك حتى تتكون المجالس التشريعية بالانتخاب، وهؤلاء المطالبون بطول مدة الحكم الفردى، يقولون ببقائها حتى تنشأ الأحزاب الجديدة وتنمو وتستعد لملء الفراغ السياسى، وكأن الحاكم الفردى المطلق المشيئة سيكون بالنسبة للأحزاب الوليدة كالأب الحنون على أولاده الصغار، فيرعاهم ويصبر عليهم وعلى تنميتهم ليقطعوا أجزاء من سلطته ويحدوا نفوذه المطلق - هذاما نعانى منه الان -، أى يكون حاكما يتعهد منافسيه ومقيديه بالرعاية حتى ينافسوه جيدا. "

إن كل ما نصنعه الآن هو تكوين مؤسسات ديمقراطية لهذه الفترة الانتقالية المحددة لنضع من خلالها دستورا ديمقراطيا جديدا. لأن الفترة الانتقالية إن كانت مبنية على أسس نظام استبدادى أو فردى فلن تنتج إلا نظاما جديدا استبداديا وفرديا "

واختتمه " إلى من يخافون من الديمقراطية الانتخابية، أذكر لهم قول أبى العلاء المعرى: فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر والحمد لله "

" وهم يطالبون أن تطول فترة حكم مصر بغير انتخابات تشريعية، وأن تبقى محكومة إما بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أعلن عن تحديده لمدة حكمه بالشهور والمهام المحددة أو بمجلس رئاسى لم نعرف من يقترحون أن يكون المعيِّن لهم، أو بانتخابات رئيس جمهورية لايزال مجهولا لدينا جميعا حتى الآن، ويكون انتخابه قبل كل مؤسسات الدولة التشريعية بمثابة توليه لسلطة مطلقة تجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية بغير وجود كيان موازٍ له يحد من سلطته. ويبقى كذلك حتى تتكون المجالس التشريعية بالانتخاب، وهؤلاء المطالبون بطول مدة الحكم الفردى، يقولون ببقائها حتى تنشأ الأحزاب الجديدة وتنمو وتستعد لملء الفراغ السياسى، وكأن الحاكم الفردى المطلق المشيئة سيكون بالنسبة للأحزاب الوليدة كالأب الحنون على أولاده الصغار، فيرعاهم ويصبر عليهم وعلى تنميتهم ليقطعوا أجزاء من سلطته ويحدوا نفوذه المطلق - هذاما نعانى منه الان -، أى يكون حاكما يتعهد منافسيه ومقيديه بالرعاية حتى ينافسوه جيدا. "
إن كل ما نصنعه الآن هو تكوين مؤسسات ديمقراطية لهذه الفترة الانتقالية المحددة لنضع من خلالها دستورا ديمقراطيا جديدا. لأن الفترة الانتقالية إن كانت مبنية على أسس نظام استبدادى أو فردى فلن تنتج إلا نظاما جديدا استبداديا وفرديا "

واختتمه " إلى من يخافون من الديمقراطية الانتخابية، أذكر لهم قول أبى العلاء المعرى: فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر والحمد لله "

إن كل ما نصنعه الآن هو تكوين مؤسسات ديمقراطية لهذه الفترة الانتقالية المحددة لنضع من خلالها دستورا ديمقراطيا جديدا. لأن الفترة الانتقالية إن كانت مبنية على أسس نظام استبدادى أو فردى فلن تنتج إلا نظاما جديدا استبداديا وفرديا "
واختتمه " إلى من يخافون من الديمقراطية الانتخابية، أذكر لهم قول أبى العلاء المعرى: فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر والحمد لله "

واختتمه " إلى من يخافون من الديمقراطية الانتخابية، أذكر لهم قول أبى العلاء المعرى: فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر والحمد لله "
وبعد أشهر من الضغوطات الثورية والحزبية المتضاربة. والتى فى رأى لا تعى ما تطالب به سياسيا. خلصنا إلى لا شئ إلا إضاعةالوقت بسبب افتراضات غير علمية وغير منطقية ادت إلى تأجيل الإنتقال الديموقراطى. والمتسبب الأول وراءه من أسماهم البشرى الخائفون من الديموقراطية. وانتقلنا من الخلاف السياسى المزمن الى الجدال التنظيرى حول مدنية الدولة ودينيتها واستهلك الثوار  فى تلك الجدلية الفكرية واخذالوقت فى المرور وحكم العسكر يترسخ يوما بعد الاخر. وتقترب الاشجار من بلدة زرقاء اليمامة ولا أحد يستعد. وانتهينا إلى كوارث الوثائق الحاكمة والضابطة والفوقية مصحوبة بصدامات الجيش والمدنيين فى الشوارع. ودخلنا فى دوامة الزيارت الأمريكية لكل من هب ودب.وما زلنا إلى الان فى المسلسل الثورة الممتع بلا شك.

وكأن الزرقاء تصرخ مجددا " خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم    فليس ما قد أرى مل أمر يحتقر "وكأن البشرى يقلب كفيه متعجبا بقول الرومى مجددا "   فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر "








رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 

وبعد أشهر من الضغوطات الثورية والحزبية المتضاربة. والتى فى رأى لا تعى ما تطالب به سياسيا. خلصنا إلى لا شئ إلا إضاعةالوقت بسبب افتراضات غير علمية وغير منطقية ادت إلى تأجيل الإنتقال الديموقراطى. والمتسبب الأول وراءه من أسماهم البشرى الخائفون من الديموقراطية. وانتقلنا من الخلاف السياسى المزمن الى الجدال التنظيرى حول مدنية الدولة ودينيتها واستهلك الثوار  فى تلك الجدلية الفكرية واخذالوقت فى المرور وحكم العسكر يترسخ يوما بعد الاخر. وتقترب الاشجار من بلدة زرقاء اليمامة ولا أحد يستعد. وانتهينا إلى كوارث الوثائق الحاكمة والضابطة والفوقية مصحوبة بصدامات الجيش والمدنيين فى الشوارع. ودخلنا فى دوامة الزيارت الأمريكية لكل من هب ودب.وما زلنا إلى الان فى المسلسل الثورة الممتع بلا شك.
وكأن الزرقاء تصرخ مجددا " خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم    فليس ما قد أرى مل أمر يحتقر "وكأن البشرى يقلب كفيه متعجبا بقول الرومى مجددا "   فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر "








رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 

وكأن الزرقاء تصرخ مجددا " خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم    فليس ما قد أرى مل أمر يحتقر "وكأن البشرى يقلب كفيه متعجبا بقول الرومى مجددا "   فيا عجبا من مقالاتهم أيعمى عن الحق هذا البشر "







رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 







رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 






رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 





رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 




رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 



رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 


رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 

رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 

رابط مقالات البشرى بالشروقhttp://www.shorouknews.com/columns/tarek-albeshry 
كذبوها فأنشأت تقول
 خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم
فليس ما قد أرى مل أمر يحتقر
إني أرى شجراً من خلفها بشـرٌ
لأمرٍ اجتمع الأقوام والشّـجـر
ولكن كيف لشجر أن يتحرك. يبدو أنها هرمت وكلامها أصابه الخلل. وهو ما تبين ضده بعد ثلاثة أيام. حيث أدركهم جيش الأعداء المتخفى فى أغصان الشجر. وكان ما قد كان.
إنهاء حالة الطوارئ.
حرية تشكيل الأحزاب.
إعادة بناء جهاز إدارة الدولة المصرية على أسس رشيدة وتشكيل مؤسسى صالح لاداء وظائف إدارة المجتمع المصرى ومرافقه وسد حاجياته.
إعادة الضمانات الوظيفية لرجال الدولة المصرية فى هذا الجهاز بحيث يمكنهم ممارسة نشاطهم فى خدمة مرافق المجتمع وسد حاجياته برشد وكفاءة.
ضمان حرية الانتخاب لرئاسة الجمهورية ولمجلسى البرلمان بعد حل مجلس الشعب.
اتخاذ السياسات التى تسترد بها مصر ارادتها المستقلة عن الاملاءات الأمريكية والإسرائيلية، واتخاذ السياسات الاقتصادية التى ترعى صالح الجماعة الوطنية المصرية بعيدا عن املاءات المنظمات المالية الدولية.

 
ومما جاء بها











Monday, January 9, 2012

أنا إخوان



لأنى يوم 26 يناير وأنا قاعد فى كوالالمبور بتفرج على السى ان ان. وبشوف الحكومة المصرية تتهم الإخوان بتفجير الوضع قلقت. ولما الإخوان نفوا مسئوليتهم عن مظاهرات يناير على السى ان ان فرحت جدا وقلت هو ده اللعب. صح كده عشان الفزاعة الدولية والداخلية متبوظش حلم تكرار ثورة تونس. يبقى أنا كده إخوان.

لأنى فضلت أسبوع فى صداع دائم لكى اتخذ قرارى فى التصويت على الاستفتاء. ولسوء حظى اهتديت أن نعم هى الخيار الأصوب - على الأقل من رأى -  ولصدفة كونية لا علاقة لها مثلا باخراج الجيش من السياسة بأسرع وسيلة ولا مثلا إن الدستور يتم وضعه بطريقة ديموقراطية ولا إن مثلا نقلل الفترة الانتقالية وخسائرها ولا إن الأطراف الغربية تلحق ترتب أوراقها. صحيت من النوم لقيت الإخوان بيقولوا نعم زى. مش مشكلة يبقى انا إخوان.

أنا إخوان عشان رفضت الدستور أولا. وبعد ما كنت من أشد مؤيدى البرادعى بقيت لا ارتضيه سياسيا لموقفه غير الديموقراطى - من رأى الإخوانى طبعا - وبما إنى عملت كده. يبقى لا يا حبيبى متهزرش. انت إخوان.

ولأنى كنت ضد تأجيل الانتخابات . ومصر على إنها تتعمل فى يونيو. وهاجمت مظاهرات الشباب واعتصامتهم وضغطهم بغلق مجمع التحرير او طلب تاجيل الانتخابات - مع انى شباب يعنى - يبقى اقفش الواد ده إخوان.

ولأنى مثلا هاجمت تحالف الإخوان والسلفيين انتخابيا. انتقدت التسويق الإسلامى للتصويت لهم على أنه أمانة
- راجع مناوشات: صوتك أمانة..بس مش أوى !
http://aabobakr.blogspot.com/2011/11/blog-post_07.html?spref=tw -  يبقى انا اخوان بردو.

ولأنى لم أنتخب قائمة الإخوان فى مجلس الشعب فلازم إنى إخوان وش طبعا.

ولأنى مش بستحمل المغالطات المنطقية والتدليس الإعلامى أو التسلسلى للأحداث من أول فبراير إلى الان يبقى انت مش معايا يبقى انت إخوان يا حبيبى.

يمكن عشان قرأت للغزالى والقرضاوى بقيت إخوان. مع إنى قرأت لجلال أمين والمسيرى ومعتز عبدالفتاح وعلاء الأسوانى. بس خلاص خلصت. إخوان وبلاش كلام كتير.

ولإنى كل ما اتكلم ابتدى كلامى أنا مش إخوان يا جماعة اسمعونى بس. فكله يضحك ويقول ايوا ايوا. انت اخوان.

ولانى هاجمت البسطاويسى والسلمى فى موضوع الوثائق والجيش. وغلطت وقولت إن وثيقة البرادعى الاولى كانت بداية الموضوع. - راجع البرادعى والبسطاويسى والسلمى http://aabobakr.blogspot.com/search?updated-max=2011-11-21T09:19:00-08:00&max-results=7

وقلت إنه لا يجوز لاى حد يفرض مبادئ دستورية ورفضت المبدأ مش التطبيق - البرادعى قال وثيقة السلمى مشوهة يعنى اعترض عىل التطبيق لا المبدأ - والإخوان أكثر من هاجم الوثيقة- يبقى أنا إخوان...طيب.

لأنى فى الندوات واللقاءات والحوارات والنقاشات بسمع الى قدامى نازل شتيمة وهجوم على الإخوان. ولما يجى دورى فى الكلام وانقد ما قاله منطقيا بدون التعرض أساسا لمواقف الإخوان السياسية. بس ابين ان الكلام الطرف الاخر متناقض ومغالطات. الناس الى كانت منسجمة وهادية ومتعلمة تقاطعنى وتهاجمنى وصوتها يعلى وساعات تشتم. عندها حق أصلى إخوان.


ممكن مثلا عشان اتضايقت من ساويرس لما سافر امريكا الشمالية وقعد يغلط بالصوت والصورة  ويطلب تدخل أمريكا لدعم الاحزاب الليبرالية بقيت كده اخوان. ويمكن بردو لما انتقدت موقف الإخوان من تصريحات إردوغان لما نزل مصر بردو بقيت اخوان - راجع مناوشات: يا عزيزى كلنا علمانيون http://aabobakr.blogspot.com/2011/09/blog-post_13.html?spref=tw

يمكن لما كتبت فى يوليو مثلا إن النشطاء فى سبيلهم لخسارة الشارع. ولما اتكلمت فى لقاء اقول أن الطليعة الثورية والشعب لازم يفضلوا حاجة واحد ومينفصلوش كده أنا بقيت اخوان. راجع مناوشات: رسالة إلى إخوانى النشطاء http://aabobakr.blogspot.com/2011/07/blog-post.html?spref=tw
يبقى اجيبها من الاخر كده أعلنها إنى اخوان وخلاص. خلاص يا جماعة انا بقيت اخوان اهه. اعمل ايه بقى. حد يقولى والنبى.


اه اخر حاجة نسيت معلش. ولانك هتسيب المقال الطويل العريض ده وهتنتقد حاجة مش مكتوبة فى اساسا وتتهمنى بيها وتسألنى طيب الإخوان عملوا كده ليه طيب.... يبقى أنا إخوان.. شكرا يا سيدى

Wednesday, January 4, 2012

حوار شهيدين

دخان خانق ينتشر فى تلك الحارة الضيقة. ومحمد  ملقى على الأرض يسعل فى حدة. احس بصدره يفرغ من الهواء وبسكاكين تنهش فى رئتيه. استسلم فى يأس لقدره. كان يمنى نفسى أن يمر الثامن والعشرون من يناير وهو بالبيت وسط إخوانه. أحس بشد مفاجئ خلف رقبته. وبيد اخر تحمله من كتفيه وتدخل به فى إحدى البنايات القديمة بتلك الحارة.


أحس محمد فجأة برئتيه تعملان من جديد. أتى له من انقذه بالخل. ووجد نفسه على أريكة متهالكة فى ذلك البيت.


محمد: أنا فين. وانت مين ؟
الشخص: متخافش. اسمى ابراهيم . وده بيتى. انا شيلتك من الغاز دا انت كنت بتفرفر.


محمد: ربنا يباركلك يا رب. انقذت حياتى. مش عارف اقولك ايه بجد.
ابراهيم : يا بيه عيب متقولش كده. احنا ولاد بلد بردو. بس هو فى ايه لكل ده.


محمد: انت متعرفش فى ايه يا ابراهيم ! ده مصر كلها نازلة على التحرير. وولاد الكلب دول هيموتوا ويقفونا. خلاص بقى كفاية عليهم اوى كده. احنا مش اقل من تونس. احنا بنى ادمين ولينا حقوق. مش بهايم نتورث من مبارك لابنه ! كفاية تزوير وفساد بقى.
ابراهيم: ايوا يعنى التحرير ماله يا بيه لا مؤاخذة.


محمد: كل ميادين مصر فيها مظاهرات النهاردة وكلنا هنتلم على التحرير. والبوليس بيمنعنا باى طريقة.
ابراهيم : طب ونفرض انك وصلت يعنى.هيحصل ايه ؟


محمد: مش مشكلتى هيحصل ايه. انا لازم اوصل وخلاص. ماليش فيه حتى لو هاموت. قفشت معايا.
ابراهيم :بعد الشر يا بيه. استهدى بالله. هتكسب ايه لو مت يعنى ما بردو البوليس هو هو ومبارك هيفضل وكمان هيجيبلنا البيه ابنه. واهو علاء هيشاركه هاهاها, روق يا باشا.


محمد : ابراهيم. انا مش فارق معايا خلاص. انا لازم اروح التحرير. جمال مش جمال انا ناااازل. والف الف شكر.
ابراهيم : يا باشا انا مش هسيبك تنزل. انت مش سامع صوت الرصاص. انت عبيط هتنزل تموت ! فوق يا باشا الغاز كل دماغك ولا ايه.


محمد: مش مشكلة يا ابراهيم. اموت مش مشكلة . أهم حاجة الى يقتلنى يدخل يتعدم. وانا لو مت والى قتلنى فضل عايش هابقى زعلان اوى فى تربتى.


ابراهيم: لا مؤاخذة يا بيه. مش فاهم اعذرنى فهمى على قدى. سعاتك نازل وبتعرض نفسك للموت ومش هامك  طول ما الى هيقتلك هيتقتل ؟ّ!


محمد: ايوه يا ابراهيم.
ابراهيم: طيب ايه رايك بقى. خلى الى هيقتلك هناك وانت هنا ويا دار ما دخلك شر. حلوة كده صح ؟


محمد: انت مش فاهم حاجة. انا لازم اموت عشان مصر كلها تفوق وتفهم معنى القصاص من القاتل.
ابراهيم : يا بيه طيب استنى ما هو لسه محدش مات ! هيفهمو ازاى ومفيش قتيل ؟


محمد : ما انا نازل اهه عشان ابقى القتيل. افهم بقى متعصبنيش عليك.
ابراهيم: والله يا بيه كلامك صعب بس تصدق صح واقنعتنى. استنى البس الجاكت. انا نازل اموت معاك.


محمد : يلا بينا. ومش مشكلة جمال ولا ابوه ولا امريكا ولا اى زفت. المهم اموت وانا مستريح. ان الى قتلنى يموت !
ابراهيم: توكلنا على الله.












وبالطبع لم يكن هذا الحوار ليدور بين شهيدين من شهدائنا الأبرار. نسأل الله -عز وجل- أن يبلغهم منا السلام والغبطة.