مناوشات

.
There was an error in this gadget

Thursday, January 26, 2012

العسكر والإعلام .vs. الرئيس والبرلمان

دائما ما شدد الدكتور عبدالوهاب المسيرى على خطورة المؤسسات غير المنتخبة.  مثل - الجيش والإعلام -  وتكلم فى الإعلام

" ثم تغوَّل الإعلام وتعملق هو الآخر وأصبح قادرا على الوصول إلى الفرد في أي مكان وزمان، والتدخل في تعريفه

لنفسه وفي تشكيل صورته لنفسه، وفي التدخل في أخص خصوصيات حياته وحياة أطفاله، وفي صياغة أحلامهم ولا

وعيهم. والإعلام بالمناسبة مؤسسة غير منتخبة ولا توجد أى مؤسسة لمراقبتها ومساءلتها.


"

تتذكر - إن كنت ذكرا - أن حلمك هو أن تكون لاعب كرة قدم. أظن معظم جيلى حلم نفس الحلم. تكبر قليلا فتستلمك أفلام هوليود عن مجتمع المدارس الثانوية والجامعة فى أمريكا. تلك الساحة التى حلم بها الجميع.  مجتمع كرة القدم الأمريكية وكرة السلة والمشجعات الحسناوات. بينما فكرة الدراسة أو العلم نفسها فكرة هامشية أو حتى غير موجودة. تذهب إلى الجامعة فتصطدم بالواقع. أهلا بك فى عالم تشكيل الأحلام والعبث بها عن طريق حفنة من المؤلفين والمخرجين.

 نفس الشئ يحدث الان. الإعلام المصرى يعيد تشكيل وصياغة وصناعة الرأى العام. - مثال توضيحى من الوقت القريب أزمة مصر والجزائر - الجلسات الأولى لمجلس الشعب تحولت إلى فقاعة إعلامية حبست داخلها نوابنا المنتخبين وحلقت بهم بعيدا عنا. تحول النواب إلى أسرى فكرتين , قضية الشهداء ويوم 25 الذى سيتحول إلى ثورة غضب.

استهلك الكثير والكثير من الوقت فى تفصيلات " إضافة عضو لأنها سيدة وبعد رفضها تم اقتراح إضافة عضو اخر لأنها سيدة وتم الرفض" وكلام مكرر. وتفريعات من تفريعات. ونسى النواب أنهم يقومون على أمر أمة. بالطبع تريد لملف الشهداء أن يحل وللقصاص أن يأخذ مجراه. ولكن تلك الأمة أيضا تعانى قطاعات كبيرة منها من أزمة اقتصادية, نسى النواب أن مصر الجديدة الوقت فيها هو مورد هام كالذهب. نسى النواب أن كل التشريعات الفاسدة والمفسدة مازالت قائمة ومهمتهم نسفها نسفا وأن الشهداء الذين سقطوا فى الثورة قاموا لأجل القضاء على تلك التشريعات الظالمة  والفاسدة. النواب اخذوا يكيلون الاتهامات للنظام الصحى المصرى المهترئ. نسوا أنهم تحت قبة المجلس الموقر الذين من دوره التغيير والإصلاح, وليس فى استوديوا فخم  لقناة خاصة تعطيهم بعضا من الشهرة وتاخذ منهم الكثير من الضجيج. نسى النواب أن يوميا يسقط قتلى جدد بسبب حوادث السطو على الطرق السريعة. نسى النواب أن من دورهم إعادة مراجعة الدعم وكيفية وصوله لمستحقيه ومنع سرقته والتربح من وراءه.  نسى النواب أن حل مشكلة المرورفى القاهرة مثلا سيعمل على التقليل من استهلاك الوقود ومن توفير الوقت على مرتادى الطريق. وسيسهل مثلا وصول رجل مسن إلى المستشفى لكى يتلقى العلاج فى الوقت المناسب.

نسى النواب أن قبل تقصى الحقائق عليهم بناء بيتهم التشريعى كاملا. نسى النواب أن من انتخبونهم يريدون لممثلهم التعبير عن همومهم وقضاياهم. لا عن اهتمامات برامج التوك شو التى تحكمها معادلات الربح الإعلانى والإثارة والسخونة. وثانيا والأهم هو توجيه وإعادة صياغة الرأى العام إلى قضايا مختارة بعناية. مثل أفلام هوليوود.مثال توضيحى " مانشيتات صحيفتى المصرى اليوم والتحرير المبالغة تعليقا على انسحاب البرادعى الذى وصفته الصحيفتان بالقنبلة. بينما استقبل الشارع الخبر بفتور شديد بل وعدم اهتمام "

كى لا اتهم بأنى لا أبالى بقضية الشهداء. أرى الشهيد كمن خرج للتصدى للص. قام اللص بقتله وتابع مايقوم به من السرقة. فجاء اهل البيت واخذوا جثمان الشهيد وبكوا وتباكوا عليه.واقسموا على الثأر له والاخذ بحقه. وتعويض اهله. لكنهم تركوا الهدف الذى استشهد الشهيد من أجله.وقف عملية السرقة!

أطالب بنقل السلطة من المجلس العسكرى إلى رئيس مدنى منتخب. ومن الإعلام إلى مجلس الشعب المنتخب.












بالصدفة وجدت هذا المقطع, الكتاتنى :  لا يمكن أن يكون الضغط الإعلامى هو الذى يسير هذا المجلس
قولتش أنا حاجة !!



1 comment:

  1. أتمنى من الله أن نكون سائرين نحو الصواب ونحو انفراجة أزمة لا صناعة أزمات جديدة
    تحياتي لقلمك الرشيق

    ReplyDelete