مناوشات

.
There was an error in this gadget

Monday, June 4, 2012

ماذا يريد صباحى !

تغيرت الخريطة السياسية كثيراً بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، فمع تراجع كل من موسى وأبوالفتوح فى مفاجأة لم تكن متوقعة وصعود مرسى وشفيق إلى جولة الإعادة. ظهر اسم حمدين صباحى كرقم جديد فى المعادلة الانتخابية، وذلك بعد حلوله ثالثاً بعدد أصوات تعدى الأربعة ملايين صوتاً، طبقا لمختلف استطلاعات الرأى ما قبل الانتخابات فإن فرص صباحى لم تكن عالية بالمرة، لكنه ومع استمرار الحملات الانتخابية والاستقطاب  بمختلف أنواعه ، مثل صباحى طريقا ثالثا للناخبين، فمن ناحية هو رمز معارض غير محسوب على النظام السابق ومن ناحية أخرى فهو ليس منتميا للإخوان، وبالتالى قام بحصد العديد من الأصوات الحائرة بين ثنائية الإخوان أو النظام القديم. وبشكل عام يبدو موقف صباحى غامضاً، فبعد تحالفه الانتخابى مع الاخوان فى الانتخابات البرلمانية ، إلا أنه  تبنى خطاباً اقصائيا شديد اللهجة رافضا للإخوان قبيل الانتخبات الرئاسية واتهامهم  بأنهم أنصار للدولة الدينية، وأنه يرفض ان يتولى رئاسة مصر إخوان أو إخوان بشرطة على حد وصفه.
وبعد ظهور نتائج الجولة الأولى من الانتخابات ، فإن موقف السيد حمدين صباحى تبلور حول رفض تأييد أى من مرشحى الإعادة لأنهما أحدهما يمثل النظام السابق والاخر يمثل الدولة الدينية. موقف غير مألوف من الوقوف على الحياد بين رمز لنظام مبارك وبين فصيل سياسى شارك فى الثورة وتحالف معه صباحى سابقاً. ويبدو أن رهان صباحى الشخصى وفقاً للظرف السياسى الراهن هو أحد هذه الاحتمالات الأربعة:
1-      إعادة الانتخابات الرئاسية: على خلفية الحشد الثورى والمطالبة بتفعيل قانون العزل، الأمر الذى سيصب فى الأغلب فى مصلحة صباحى ويدفع به لمقعد الرئاسة، فمن المؤكد أن صباحى سيكون الخيار الأمثل للناخبين من أجل التكتل لإسقاط الإخوان. ويعد هذا أكبر مكسب يمكن صباحى تحقيقه.

2-      الإصرار على تشكيل مجلس رئاسى مدنى: ويعد هذا استثمار أكثر من رائع لموقفه. فبعد خروجه خالى الوفاض من السباق الرئاسى، فإن هذا الاحتمال يضعه مع آخرين على رأس السلطة فى البلاد.

3-      القبول بالتحالف مع مرسى: وذلك بتعيين صباحى نائب للرئيس بصلاحيات معقوله، ويبدو هذا مخرجا جيدا لصباحى ولكن تبدو مواقفه المعلنة حتى الان لا تميل إلى تفضيل ذلك الأمر.

4-      عدم القبول بأى عروض أو مبادرات: ويترتب على ذلك دخول مرسى لجولة الإعادة منفرداً والمخاطرة باحتمالية  فوز شفيق من ناحية، أو حتى فوز الإخوان بالرئاسة دون الحصول على ضمانات كافية منهم فيما يخص مستقبل الحياة السياسية المصرية. ويبدو هذا الاحتمال قائماً مع استمرار حالة البطء الإخوانية التشرذم والابتزاز السياسى من القوى الأخرى.

مع الاحتمالات السابقة. وتعقيدات المشهد الحالى. تبدو الثورة خارج حسابات الجميع, ويبدو الثوار والناخبون مجرد أعداد يساوم بها الجميع فى النهاية.


No comments:

Post a Comment