مناوشات

.
There was an error in this gadget

Tuesday, August 21, 2012

عن الأزهر والدستور.. مخاوف ومحاذير


هذه المقالة تتعلق بخصوص صياغة الدستور الجديد فى ظل التخوفات المبررة حينا والمبالغ فيها كثيرا بخصوص وصول التيارات الإسلامية إلى مجالس التشريع. وفى ظل تصاعد تلك التخوفات عند قطاعات بعينها شعبية وسياسية تتصاعد الأصوات المطالبة بوضع دور دستورى للأزهر ليكون بمثابة حائط صد للأجندة الفكرية والتشريعية للتيارات الإسلامية والسلفية خاصة، وفى ذلك اعتراف ضمنى من التيارات الأخرى بصعوبة منافسة الإسلاميين.

وبالتالى فهناك طريقتان للصراع. الأولى المنافسة والمواجهة وهو ما لا يقدرون عليه "إلى الان" لأسباب عديدة لا مجال لشرحها ، والثانية الثانية عن طريق توفير "الأعداء البيولوجيين" ، مثل القط بالنسبة للفأر أو ابى قردان بالنسبة لدود الأرض.. إلخ. حدث هذا بالفعل فمع تخوف العديد من السياسيين من وصول الإخوان إلى مقاليد الحكم سعوا إلى توفير غطاء عسكرى للدولة بحجة حماية مدنية الدولة وهو ما كان ظاهراً من تحالفات النخب السياسة مع المجلس العسكرى سياسيا، وها هو الأمر يتكرر مرة أخرى بالرغبة فى جعل الأزهر سلطة دستورية مكافئة بهدف كبح التيارات الإسلامية وتوفير الغريم الطبيعى للتيارت السلفية.

ما يحدث الآن هو كارثى "من وجهة نظرى" لعدة أسباب:

  1. مرة أخرى إنشاء سيطرة لهيئة غير منتخبة من الشعب لسلطة تشريعية منتخبة من الشعب. وهو محاكاة بطريقة أو باخرى لنموذج ولاية الفقيه الإيرانى ومجلس تشخيص مصلحة النظام ، الذى له اليد العليا على السلطة المنتخبة.
  2. نقل الصراع والتنافس السياسى على المناصب من البرلمان والرئاسة إلى أروقة الأزهر ، وفى ذلك الكثير من الخطورة ، وبطبيعة الحال فإن الإخوان والسلفيين أنفسهم هم الأقدر على "اختراق" الأزهر إن صح التعبير وسينشأ صراع سياسى على الوصول للمناصب داخل الأزهر، وفى تلك الحالة فى فالدستور سيعطى سلطة مطلقة لمن ينجح فى التحكم فى الأزهر وكذلك المناصب السياسية الأخرى ويعطيه صك الموافقة أو الاعتراض على التشريعات.
  3. إنشاء سلطة روحية جديدة للأزهر على غرار السلطة الروحية للكنيسة الأرثوذكسية فى مصر ، ويمكن استشراف خطورة ذلك فى حالة اصطدام المؤسستين فى أمر من الأمور التشريعية ووقوفهما على حافتى النقيض وأثر ذلك على الاستقطاب المجتمعى.
  4. تنازع السلطات بين مجلس الشعب ، الأزهر ، المحكمة الدستورية.
  5. ما يتم النقاش حوله يعد سابقة دستورية جديدة، ولو ثبت فشلها ستعانى البلاد من محاولة إلغائها دستوريا. وعلينا تدارس كيف تم الاستقبال الشعبى لمخاوف تغيير أو إلغاء المادة الثانية من الدستور الخاصة بالشريعة الإسلامية.

رؤيتى المتواضعة والمبسطة تتلخص فى الاتى ، أن الأزهر الشريف مؤسسة علمية ودعوية. وعملا بمبدأى فصل السلطات والمؤسسية ، فيجب أن ينحسر دوره كمؤسسة وطنية علمية. يتم الرجوع إليها "من قبل البرلمان والرئاسة والقضاء" كهيئة استشارية فيما يختص بالأمور العلمية الشرعية.

مثال تشكيل لجنة استشارية من اساتذة هندسة القاهرة لمراجعة مشروع معين، بدلا من وضع سلطة فى يد كلية هندسة القاهرة تعطيها الحق فى الموافقة أو الرفض المطلق لأى مشروع.

1 comment:

  1. هناك حنين غريب لدي الشعوب ذات الثقافة البدائية في أن تقبع باستمرار تحت أجنحة مارد السيطرة الدينية، وياحبذا لو كانت المؤسسة الرسمية .. عشان نبقي في السليم ! إحساس غامر بالنقص وفقدان الثقة في قدرة الناس علي فهم دينهم دون سيادة المتخصصين، وبخاصة الأزهريين اللي سايبين لهم نفسنا قرون بحالها، لحد ما بقي (حالنا) يصعب ع الكافر .. مناهج الأزهر كارثية، تعتمد الفقه السني القديم بكل عواره وعيوبه، وتنفر بل تنتفض من كلمات بعينها ك: التغيير والتطوير والتجديد، فهي في عرفهم كوابيس تهدد كياناتهم ومناصبهم، ولذلك حضّروا إكليشيهات تهم جاهزة : المرتد، والكافر، ومنكر السنة، ومنكر المعلوم بالضرورة، ولو خدوا سلطة كاملة علي الدولة، هايكمل مسلسل الديكتاتورية الدينية ويموت المشاهدون جميعاً !!!!!!!!

    ReplyDelete