مناوشات

.
There was an error in this gadget

Monday, September 3, 2012

فى خطورة سياسيى مصر على الديموقراطية الوليدة




أن تكون سياسيا فى مصر يجب أن تتمتع بالخصال التالية

1- الميكافيللية الشديدة (رفض قانون العزل فى بداية السباق الرئاسى ثم المناداة بتطبيقه بعد خسارة الجولة الأولى)

2- انعدام المبادئ والمحددات ( يسقط يسقط حكم العسكر - لكن حين وصول خصمك للحكم لا مانع من التمسح بالعسكر واستعدائهم ضد خصمك)

3- تغليب التكتيك على الاستراتيجية ( بالمعنى الدارج النظر تحت الارجل طوال الوقت بدلا من النظر للأمام)

4-الاعتماد على ردود الأفعال بدلا من الأفعال (انتقاد التصريحات - انتقاد المشروعات - رفض القرارات)

5- ترديد الاسطوانات والشعارات (توافق - مشاركة لا مغالبة - أخونة الدولة - لا انتخابات تحت حكم العسكر)

6-أن تتحدث باسم الشعب دوما

7- المطالبة السياسية بأمور غير مدروسة ( تطويل المرحلة الانتقالية - اسقاط دستور 71 - الانتخاب بالقائمة النسبية) 


حالة للدراسة (الاستفتاء وكتابة الدستور)

مرة أخرى وبداعى الأمانة فى العرض أعرض تحيزاتى الشخصية - وللقارئ قبولها أو رفضها - فأنا قمت بالتصويت بنعم فى استفتاء مارس ، ومقتنع بالدور الجليل الذى قام به المستشار البشرى فيه ، وغير مقتنع بأن الاستفتاء هو الذى شق صف الثورة وانه بداية النهاية وإلى ما ذلك لعدة أسباب ألخصها سريعا فيما يلى
1- غياب كيان أو قيادة تتحمل أجندة الثورة وتنفيذ مطالبها ، وبالتبعية تغيبت أجندة واضحة ومكتوبة ومتفق عليها ، الأمر الذى من فكاهته أدى إلى رجوع البعض إلى يافطة قماش ضخمة كانت متواجدة فى التحرير أبان الثورة بها العديد من المطالب. " كلما حدث نزاع ثورى - ثورى حول المطالب"

2- التخوف الشديد من استمرار العسكر فى السلطة وضرورة إنهاء تواجدهم فى اقصر وقت ( وقت اتضح فداحة الثمن السياسى والدموى والاقتصادى من تمديد فترة تواجدهم)

3- ضرورة استخدام الزخم الثورى فى بناء نظام جديد قبل أن يسترد النظام القديم قوته مرة أخرى( شفيق نموذجا)

4- وضع الدستور عن طريق صندوق الانتخاب والذى فى نظرى الطريقة الأمثل (بدلا من تعيينها من قبل الجيش أو بدلا من التوافق المزعوم الذى لن يحدث بلا تحديد للأوزان النسبية فى المجتمع وللقارئ أن يختلف فى هذا الطرح)

5- قائمة التعديلات الدستورية هى بالضبط ما تضمنه بيان التغيير الذى تبنته الجمعية الوطنية للتغير والدكتور البرادعى فترة حكم مبارك.


بعد المقدمة السابقة
أسوق نماذج للخطورة التى تواجه الديموقراطية الوليدة من قبل السياسيين المصريين

1- الذهاب إلى صندوق انتخاب استفتاء مارس. ومع القبول بالمبدأ لكن مع ظهور النتيجة، سارع الجمع الذى قال لا إلى الحشد الثورى والمطالبة بالدستور أولا. وفى ذلك عدم احترام للصندوق

2- العمل على تحريف التعديلات الدستورية وإخراجها من سياقها عبر مبادئ فوق دستورية ثم مبادئ حاكمة وصلت إلى إصدار الإعلان الدستورى من قبل العسكر وبه سلطة تشكيل الجمعية فى حالة فشلها وكذلك الوصاية على قرارتها وهو ما لم يقره الاستفتاء ولا أى أعراف ديموقراطية

3- دخول المرشحين الرئاسيين للانتخابات وبعد الجولة الاولى المطالبة بعدم استكمالها - تشكيل مجلس رئاسى - تطبيق قانون العزل - انسحاب المرشح الحاصل على المركز الأول

4- فى ما أسميه صراعا لاسترداد الشرعية ويسميه الكثيرون صراعا على السلطة بين مرسى والمجلس العسكرى، قام مرسى بإالغاء الإعلان المكمل وإصدار إعلان مكمل جديد بسلطة الأمر الواقع يعطيه الحق فى تشكيل التأسيسية فى حال فشل التأسيسية الحالية ، فى رسالة تهديد ضمنية للقضاء والاعبين الاخرين الساعين لإفشال عمل الجمعية الحالية.


ما أريد قوله من النقاط الأربع السابقة ، أن العبثية السياسية من نخبة مصر السياسية ادت إلى حالة كاملة من السيولة الحل الوحيد فيها هو قانون البقاء للأقوى وقانون اللعب على جميع الحبال والقفز من شرعية إلى أخرى (شرعية ثورية إلى دستورية و قانونية إلى أمر واقع)

تلك السيولة هى الخطر الأكبر الذى يهدد البناء الديموقراطى الجديد. فلا أحد يعترف بمبادئ العمل السياسى ويفضل الصراعات الضيقة على احترام المبادئ.

No comments:

Post a Comment