مناوشات

.
There was an error in this gadget

Sunday, September 23, 2012

سيبوا الشعب فى حاله وحياة ربنا.. الموزة والبرتقالة !





من فترة لأخرى  نسمع أراء تطالب بمنع الأميين من التصويت فى الانتخابات ، أو الاستفتاءات على الدستور لصعوبة هذا الأمر وحاجته إلى أشخاص متعلمين لهم المقدرة على فهم الامور المعقدة.

لكن :
  1. التصويت حق من حقوق الإنسان.
  2. الحكم "المطلق" بأن المتعلم أحق وأقدر من الأمى  فى إبداء رأيه حكم غير دقيق ، خاصة وإن كان المصدر الأهم للمتعلم ولغير المتعلم فى استقاء المعلومات هو التلفزيون "مفرقتش كتير يعنى"
  3. على مدار الفترة السابقة من الانتخابات المختلفة "استفتاء - شعب - رئاسة" ترواحت نسب المشاركة ما بين 40 - 50 % بينما نسب الأمية الرسمية حوالى 30 %. اذن فنحن أمام عدة افتراضات:
    • غالبية الممتنعين عن المشاركة هم من الأميين وذلك لعدم اهتمامهم بالمشاركة السياسية أو لصعوبة الأمر عليهم ، أو الانشغال بالحياة اليومية وبالتالى المشاركة السياسية رفاهية فكرية بالنسبة لهم.

      أو
    • غالبية الممتنعين من المتعلمين ، بينما يشارك الأميون بنسبة عالية، وهم بذلك يمثلون كتلة حرجة يمكنها تغيير دفة الحياة السياسية فى مصر، والرد على هذا انه إن كان المتعلمون غير حريصين على المشاركة السياسية فلا يحق لهم من الشكوى من الأميين مرة أخرى. "من يعزف عن المشاركة السياسية فسوف يحكم بمن هم دونه ولا يراعون مصالحه" أفلاطون.

      أو
    • أن الأمر أكثر تعقيدا من هذا ولا يمكن تسطيحه تحت لافتة "متعلم \ أمى " فهناك جماعة الأقران وهناك رموز المجتمع ووسائل الإعلام وهناك الشخصيات القيادية داخل كل مجتمع محلى "شيخ الجامع أو القساوسة فى الكنائس- عمدة القرية - رئيس العمل - كبير العيلة" .
  4. التعليم له علاقة مباشرة بالحالة الاقتصادية ، إقصاء الفئات غير المتعلمة وإبعادها عن التصويت يعنى إقصاء شرائح جغرافية واقتصادية من الحياة السياسية.
  5. لا يوجد تيار فى مصر معه تفويض نهائى بالكتلة التصويتية ، التيار الإسلامى بشقيه الإخوانى والسلفى وغيرهم مع المؤازرة الثورية تمكن بالكاد من حشد 51 % من أصوات الناخبين ، التعامل مع خريطة التصويت المصرية على أنها كيان جامد خطأ ، وكذلك التعامل معها من وجهة نظر أحادية خطأ. لكل لحظة ظروفها ولا يوجد "شيك على بياض لأحد".
  6. كيف نعترف للعمال مثلا بحق الإضراب والانتظام فى كيانات نقابية وتنظيم اعتصامات وإضرابات قد تصل إلى الشلل الكامل فى حالة العصيان ، ثم نقول لهم لا أنتم أميون وغير مؤهلين للتصويت لانه أمر معقد  !
  7. الدستور الذى يتدخل فى تنظيم حياة الفلاح والعامل ، كيف نمنعه من إبداء الموافقة أو الرفض بحجة أميته.!
  8. أنت متعلم ، تستمع للبرادعى وحمزاوى وتقول لا للتعديلات الدستورية مثلهم " عن ثقة دون دراسة" هذا حقك فانت متعلم.. اما أن تستمع إلى حسان ويعقوب فتقول نعم مثلهم "دون دراسة" فأنت أمى جاهل ولا يحق لك التصويت بعد الان. !
  9. نعم من حقك أن ترى خللا بين مساواتك بمن لا يجيد القراءة والكتابة، ومن حقى ايضا أن أرى خللا فى مساوتى بمن يأخذ وجهات نظره من برنامج تلفزيونى دون أى تدقيق. لكن تلك هى الديموقراطية لكل مواطن صوت واحد فقط. لكن هناك مخرج اخر. وهو دائرة التأثير. كل شخص له دائرة تأثير تختلف. اجتهد إن كنت ترى فى نفسك فائدة واعمل على الوصول لأكبر قدر. وقتها قد يكون صوتك = 1000 وليس صوتا لفرد أمى تفترض أنت فيه الجهل مطلقا.
  10. ملاحظة أخيرة ، فى عام 2005 فى كينيا ، عند التصويت على مسودة الدستور ، نشأت حركة "الموزة" الموالية للرئيس ، وحركة "البرتقالة" المعارضة له والمطالبة بإصلاحات دستورية. وتمكنت حركة البرتقالة من الفوز ورفض الدستور بنسبة 58 %. تبلغ نسبة الأمية فى كينيا ما يقرب من 15 % ، والسر فى تسمية حركة التأييد بالموزة والمعارضة بالبرتقالة هو استخدامهما كرمزين انتخابيين فى الاستفتاء على الدستور !


ما سبق ليس دفاعا عن الأمية ، ولا تهوينا من أمر التصويت بلا فهم. لكن هناك فارق بين التنمية والدراسة والحوار وما بين سلب الحقوق. هل نحن مجتمع سلطوى يميل إلى المنع ؟ - ومحدش عايز يتعب نفسه شيلو الجثة وخلاص -

لا أدرى. بس وحياة ربنا، سيبوا الشعب فى حالة.." والى عاجبة ياكل موزة والى مش عاجبة يقشر برتقالة"

No comments:

Post a Comment