مناوشات

.
There was an error in this gadget

Wednesday, September 26, 2012

المادة الثانية... ما يريد الجميع !

وكأن الثورة قامت من اجل الصراع حول المادة الثانية من الدستور.. بلا مواربة ولا ديبلوماسية فيما يلى محاولة لاستطلاع أصل الأزمة وتطوراتها منذ تنحى مبارك وحتى الان.

يمكن تقسيم اللاعبين الأساسيين فى هذا الأمر إلى 3 معسكرات


  • المعسكر العلمانى (تم تسميته بالليبرالى كنوع من التجميل وبعد أن تم تشويه مصطلح ليبراليه تمت تسميته مدنى كنوع من التدليس).
  • المعسكر السلفى.  
  • المعسكر الإخوانى.


المعسكر العلمانى:

الموقف المبدأى

"المادة الثانية هى مادة تمييزية بامتياز، لأنها تقرر للدولة دين ، وإن كنا نتحدث عن مدنية الدولة فإن الدولة المدنية لا دين لها........... هذه المادة تتعارض مع المواطنة المنصوص عليها فى الدستور المصرى........"
عمرو حمزاوى ( تعذر الحصول على التاريخ)





الموقف الحالى :
الموافقة على المادة الثانية بصيغتها الحالية ورفض أن تعديل لها من "مبادئ الشريعة الإسلامية" إلى "الشريعة الإسلامية" أو "أحكام الشريعة الإسلامية". وكذلك الموافقة على صيغتها الحالية ما دامت أتت بصيغة توافقية تعبر عن التيار الرئيسى للشعب. (وفى هذا تغير أو تطور يمكن إرجاعه إلى وجود جناح يمينى سلفى وإخوانى وكذلك تيار رئيسى فى البلاد يرى الإسلام محددا أساسيا فى الحياة السياسية)






المعسكر السلفى

الموقف المبدأى
فور تنحى مبارك ، ومع العزم على كتابة دستور للبلاد ، ومع تصاعد الأصوات الإعلامية المنادية بتعديل - إلغاء - مناقشة المادة الثانية من الدستور ، انتفض هذا التيار السلفى فى ردة فعل عنيفة وتم عقد الكثير من الفعاليات والمؤتمرات والمسيرات المنادية بالحفاظ على المادة الثانية من الدستور إلى أن وصل الأمر إلى حشد الأنصار للتصويت بنعم فى التعديلات الدستورية (رغم أن المادة الثانية كانت غير مطروحة) لكن بكل بساطة كان الاستقطاب على أساس أن العلمانيين والأقباط ينادون بالتصويت بلا إذن فالتصويت بنعم واجبة لإفشال مخططهم فى (تغيير هوية الدولة الإسلامية) وتم الاستقطاب على هذا الأساس. وللأمانة فإن موقف السلفيين كان ردة فعل. بدليل التالى
بيان الهيئة الشرعية للحقوق والحريات بتاريخ 11 فبراير قبل تنحى مبارك بسويعات قليلة !

وبدليل تصريحات شيخ الأزهر بتاريخ 16 فبراير 2011 نقلا عن ا.ش.ا "http://goo.gl/k850t"

"شدد فضيلة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف أن المادة الثانية من الدستور والتى تقر بأن الشريعة الإسلامية هى من ثوابت الدولة والأمة وأى حديث عن تغييرها مثير للفتنة ومصادرة للحريات وللديمقراطية التى نأمل الوصول إليها كما انها ليست مطروحة للتغيير أو التحديث."

كان الخطاب السلفى منصبا على التحذير من "المساس" بالمادة الثانية من الدستور. ووصل الأمر إلى القول أنه فى حالة المساس بها فسنلجأ للجهاد.




وفى محاولة لاستقراء وجهة النظر السلفية الرئيسية ، استدل بمقال للشيخ عبدالمنعم الشحات أحد أهم رموز هذا التيار وخاصة فى مرحلة ما بعد الثورة وقبل تكوين حزب النور. وفى هذا المقال نقاط فى غاية الاهمية. أولها:


اعتراف واضح وصريح ان المادة الثانية بصيغتها "مبادئ الشريعة الإسلامية" تمنع من صياغة قوانين تخالفها. إذن لا معنى من التحجج بأن مبادئ الشريعة لا تعنى الشريعة الإسلامية كاملة أو أنها مادة ضعيفة. والإشارة أن العبء واقع على المجلس التشريعى. أى أن المجلس المنتخب دوره أن يقوم بإعادة صياغة تلك القوانين المخالفة للشريعة. 

النقطة الثانية:




وكان هذا المقال بتاريخ الرابع عشر من فبراير 2011 "http://goo.gl/aY58x" موقع صوت السلف ، ويبدو جليا من ردود الفعل السلفية والأزهرية علو الهجمة على المادة الثانية من القوى العلمانية وقت الثورة وبعيدها.

المعسكر الإخوانى
 تعهد الإخوان مرار بالحفاظ على المادة الثانية كما هى دونما تعديل وذلك حسب ما ورد فى وثيقة التحالف الديموقراطى التى أنشأه الإخوان لدخول الانتخابات. تضمنت تلك الوثيقة نصا :

"2] الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ولغير المسلمين من أصحاب الديانات السماوية الاحتكام إلى شرائعهم فى أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية."   http://goo.gl/JQWkp

وكان من الإخوان موقف جدير بالذكر. وهو موقف من ترشح المرأة والقبطى للرئاسة ، فلرفضهم لهذا الامر ، أعلنوا التزامهم بمبدأ المواطنة وعدم تضمين الدستور مثل هذا النص ، بينما سيظل هذا خيارا سياسيا لهم يلزمون أنفسهم به.



الاستنتاج:
من كل ما سيق يمكن استخلاص التالى
  1. أحد أهم أسباب دخول التيار السلفى معترك السياسة كان هو الحفاظ على المادة الثانية
  2. التحرك السلفى كان ردة فعل
  3. الموقف النهائى للتيار العلمانى يتماشى مع الموقف الأولى من التيار السلفى وهو الحفاظ على المادة الثانية والتنازل "لو مرحليا" عن تعديلها.
  4. المادة الثانية بصيغتها "مبادئ الشريعة" تحقق ما هو مطلوب وتمنع صياغة قوانين مخالفة للشريعة "أى أنه ليست مادة ديكور" وعبء تعديل القوانين المخالفة للشريعة يقع على عاتق البرلمان المنتخب لا السلطة القضائية.
  5. موقف الإخوان وموقف التيار العلمانى الحالى وموقف التيار السلفى الأولى يتمسك بالمادة الثانية بصيغتها المعروفة.

    يظل السؤال.... ماذا تريدون بالله عليكم. اتقوا الله فى الناس. وانتهوا من الدستور دون حروب فكرية ومواقف انتخابية.












1 comment:

  1. نتائج انتخابات برلمان 2011 هى اللى غيرت كل ده

    العلمانيين لقوا الشعب عايز المادة ولقوا نفسهم اقلية فقالك خلاص خليها زى ما هى

    السلفيين لقوا نفسهم اقوى مما كانوا يعتقدوا فقالك غير و "حسن" فى المادة التانية

    الاخوان عارفين من الاول انهم الاقوى فبقوا على نفس الموقف

    ReplyDelete