مناوشات

.
There was an error in this gadget

Saturday, February 15, 2014

"فاذكرونى أذكركم" "سرا وعلانية"




الإخلاص هو سر العبادة. ودونه يتحول العمل الصالح إلى ذنب..

"....فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ وقد قيل ذلك، فيؤمر به فيسحب على وجهه إلى النار"

".....ولكنك جاهدت ليقال هو جريء - يعني شجاع - وقد قيل ذلك، فيؤمر فيسحب على وجهه إلى النار،"

"...ولكنك تصدقت ليقال هو جواد وقد قيل ذلك، فيسحب على وجهه إلى النار"

الحديث..


ومع هذا فعمل الخير جهرا هو أمر غير منهى عنه ، بل يثيب الله عليه. الخطر هو العمل رياء وليس جهرا. ومن مزايا الجهر بالعمل الصالح هو إشاعة جو من الخير فى المجتمع. فلا يستقيم أن يكون هناك من يعملون ليل نهار على إشاعة الفاحشة فى المسلمين. ويأتى أهل الخير فيسروا بجميع أعمالهم خوف الرياء فلا يرى إلا السوء والشر ! والإسلام دين التوازن وعدم الميل. وسد الذرائع قد يكون خطئا أو استسهالا إذا ما تم النظر إلى الصورة الأكبر.

ولكن عودة لأعمال السر. وحب الرياء. يحب الإنسان أن يذكر بالخير ويشار إليه بالصفات الحسنة. وكأنه لوعمل عمل صالحا بمفرده ود لو أن أحدا رآه أو أخبر هو عنه.. ويمكن تفسير هذا أن عمل الخير أصبح هدفا فى ذاته ولم يعد وسيلة للتقرب من الله. فإن كنت تعمل عملا ما إرضاء لوالديك هل تهتم أن يراك زملائك فى العمل ؟

إن أجمل ما فى أعمال السر، أنها تذكر المرء أن يوجه بصره وقلبه للسماء. وينسى قليلا الأرض والناس. وكأنه يستكشف أو يستعيد بعدا جديدا بدلا من أن يمشى مكبا على وجهه تحركه الأحداث والرغبات. فينطلق وحيدا هاربا بنفسه من قيود من حوله. يفعل ما وفقه الله أن يفعل من أعمال الخير. 

وما أن ينتهى منها وكأنه ينظر بقلبه إلى خالقهأرضيت يا رب،هذا العمل هو لك،أفلتُ به ممن حولى ولم يرانى غيرك. فما أن ينتهى حتى يعود متسللا مرة أخرى إلى عالمه المادى فى شوق جديد إلى عمل سرى آخر. تكسر به روحه قيود جسده وتحلق به إلى خالقها ليس بينها وبينه حجب ولا قيود.


وتسعد بذكره فيذكرها.  "...فإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي" حديث قدسى


No comments:

Post a Comment