مناوشات

.
There was an error in this gadget

Saturday, October 25, 2014

عن التطرف والعلمانية وأشياء أخرى


"وابتغ بين ذلك سبيلا" ‫#‏قرآن‬

"قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا" #قرآن

"ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم" #قرآن

"... فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا ، وقال آخر : أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر ، وقال آخر : أما أنا فأعتزل النساء ولا أتزوج أبدا . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" ‫#‏حديث‬

قد تكون مشكلة فهم الإسلام أنه وسط بين متناقضات، كما أنه دين حركى وليس دينا متحفيا ! معنى تماما بالواقع ومشكلاته وضغوطه. لا يعترف بالمثالية المعطلة ولا يعترف بالمصلحة الهادمة لأى قيمة أو شرع.

وتأتى دوما مشكلة التطبيق فى التالى ، الإعتقاد قبل الاستدلال، بمعنى أن من يعتقد مثلا أن الإسلام دين "قوة وعنف مطلقا" يميل دوما إلى البحث والاستدلال عن آيات القوة والعنف.

ومن اعتقد أن الإسلام دين "سلام وتعايش مطلقا" يميل دوما إلى البحث والاستدلال بآيات العفو والصفح والجنوح للسلم.

والواقع أن الدين ليس هذا ولا ذاك. بل هو كلاهما. وهنا تأتى أهمية الاستدلال المتجرد بداية. ثم الاعتقاد بعد استقرار الرأى " وإن كان الإعتقاد خاطئا بالمناسبة "

المشكلة الأخرى هى أن نعبد الله كما نحب نحن لا كما يحب هو !
فقد نجد من جبلت نفسه على حب الصدقة يعظم من دورها ويكاد يختزل الدين فيها بينما يهمل هو صلاته لأن من صفات نفسه أيضا الكسل.

والعكس قد نجد من يحب الصلاة ويقوم اليل لأن نفسه جبلت على حب الصلاة وقد لا يؤدى زكاته المفروضة بخلا وشحا. أو يؤذى جيرانه أو يظلم غيره إلى آخره.

وهنا تأتى الآية "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" 

والآية " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"

ووصف ابن عباس لعمر بن الخطاب-رضى الله عنه - "أنه كان وقافا عند كتاب الله"

ويمكن فهم العلمانية فى ضوء الآيتين السابقيتن "فاتبعونى يحببكم الله ، فردوه إلى الله والرسول"

فالنفس لها هواها. وقد يتعارض مع ما فرضه الله. فتأبى وتتحايل أو تتجاهل أو تدلس. وهو أمر بشرى لا يختص بقوم أو ديانة دون غيرها. فعلها اليهود ومن وراءهم النصارى ونفعلها نحن اليوم.

"...أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بيهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود فقال ما تجدون في التوراة على من زنى قالوا نسود وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما قال فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين فجاءوا بها فقرءوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده فرفعها فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما"

"ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون"

"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"

"ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"

الأمر ليس سهلا. واتباع الدين حق اتباعه جهاد "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" ولن يتأتى هذا إلا من عدة أمور، إخلاص النية لله تعالى وطلب الهداية منه ، الإعتراف ببشريتنا وقصورنا ومواطن الضعف فى الفكر والتطبيق والتحمل. ولذا تتكرر دوما فى آيات القران الكريم التذكير برحمة الله ومغفرته عقب مخاطبة المؤمنين والمسلمين وفاعلى الخيرات!

"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

"وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

"وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"

"ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ"

وبعد ذلك العودة دوما إلى كتاب الله وسنة رسوله ، والاستدلال ثم الاعتقاد 

"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"