مناوشات

.
There was an error in this gadget

Saturday, July 4, 2015

النقص والخسران


النقص والخسران..
طبيعة الخليقة النقصان والإفتقار إلى الخالق.
مع هذا النقصان والخسران يأتي الألم وتتوالى الأزمات. كائن ناقص فى خسر من الطبيعي أن يعاني من المشكلات. ويحتمي منها بالأخلاق وحب الخير
والمعضلة تحدث عندما تأتي الأخلاق بمثاليتها كعامل يزيد من ألم الكائن المخلوق "الناقص" فيحس بالجزع والألم ويتوجه بالسخط واللوم إلى خالقه!
لم خلقه فى هذا النقصان! لم توجد مثل تلك الشرور والأوجاع. وكأنه يتوجه باللوم للخالق. هذا كله خطأك انت!
وهنا يصبح حب الكمال والخير عامل هدم وألم. لا عامل تصويب وبوصلة فى بحر مضطرب.
وينسي المخلوق أنه "مخلوق"! "ناقص". فلو أنه كان كاملا. لصار إلها فى "صمد" مكتفي بذاته!
فبدلا من لوم خالقه على النقصان والخسران. عليه بداية أن يعرف أنه مخلوق. له قدرات وحدود. عليه أن يتقبل نقصانه ويتعايش به ومعه
وبما أنه مفتقر إلى خالق يعبده. وأب يرعاه وأم تحنو علبه وزوج يؤنس وحدته وابن يملأ قلبه وهدف يسعي خلفه. فليعترف بضعفه وعدم كماله
وليتوجه بسهام اللوم إلى نفسه. ويجعل خطاب المخلوق لخالقه خطاب عبودية واستعانة. وليقلب وجهه فى السماء كثيرا. رغبة ورجاء.
والحمد لله وكفي...
اللهم رحمتك ومغفرتك

No comments:

Post a Comment