مناوشات

.
There was an error in this gadget

Monday, July 11, 2016

عن الله "سبحانه وتعالى" والإنسان



فى محاولة لفهم من هو ‫#‏الإنسان‬ ومن هو ‫#‏الله‬ بدأت مع رمضان بمشاركة آيات بها ذكر #الإنسان وذكر #الله عز وجل. عرفانا بأن كلام الله هو الحق، فمحاولة الفهم وبناء تصور عن النفس وعن الخالق أولى بأن تأتى من القرآن.
تنتشر التصورات القاصرة عن الله عز وجل ويكون مبدأها هو قياس صفات الله على صفات الإنسان. وأفعاله وردود أفعاله على أفعال وردود أفعال الإنسان. الأمر الذى بدوره يثير التساؤل عن ماهية الإنسان. وما هى صفاته ودوافعها ومنشأها ؟
أما عن الله سبحانه ، فمما تيسر ذكره أنه:
الحق، نور السماوات والأرض، رب العالمين، عليم بذات الصدور ، غنى عنكم، اصطفى لنا الدين، اجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج، يريد الله بكم اليسر، ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة، لا يهدى من يضل، يبين لكم ويهديكم ويتوب عليكم، سريع الحساب، أتاكم من كل ما سألتموه، له المشرق والمغرب ، واسع عليم،يريد أن يخفف عنكم، محيط بالكافرين، يعلم ما يسرون وما يعلنون، وصى الإنسان بوالديه، غفور رحيم، شكور حليم ، تواب حكيم، أخذه أليم شديد، غنى حميد ، سميع بصير،قاهر، رحمن، قوى عزيز، أخبر عباده ألا يقنطوا من رحمته

"إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم" والحمد لله رب العالمين.

أما عن الإنسان، فمما أدهشنى أن كل الصفات التى وردت وصفا له صفات سلبية!
فهو يفرح برحمة الله وإن أصابته سيئة كفور، أكثر شئ جدلا ، خُلق ضعيفا، ظلوم كفار، قتور "بخيل" ، خٌلق من عجل، ظلوم جهول، يؤوس قنوط، خصيم مبين "شديد الخصومة"، يريد ليفجر أمامه، هلوع جزوع "شديد الهلع والجزع"، يطغى، لربة لكنود، لفى خسر.

وما ذكر من صفة إيجابية فى حق الإنسان فهو مرده لله عز وجل
"خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم" "علم الإنسان ما لم يعلم"

وهو أمر مثير للتفكر، مخلوق صفاته "المجردة" صفات سلبية. لم يرد فيه مدح "لذاته" هذا السرد كفيل أن يحمل المتفكر على كراهية نفسه "الإنسان". ومن العجيب أن هذا الكائن السلبى ، تسجد له الملائكة طاعة لله عز وجل وتكريمه لخلقه! وأن لعنة الشيطان أتت من رفضه لأمر الله، وتعاليه عن هذا المخلوق وازدرائه له !
غير أن العجب يزول عند معرفة كيف يرتقى الإنسان، الإنسان ارتقى بداية بالنفخ فيه من الروح "فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين"
وبالعلم الذى علمه الله إياه "وعلم آدم الأسماء" "قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون"

فبروح الإنسان التى هى من أمر الله وبالعلم الذى علمه الله إياه يؤمن الإنسان ويهتدى ويكن عبدا لله، فيستحق الثناء والمديح.

"قد أفلح المؤمنون"
"وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"
"نعم العبد إنه أواب"
"واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا"
"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين"
"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"
"لقد رضى الله عن المؤمنين إذا يبايعونك تحت الشجرة"
"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"
"والله يحب التوابين ويحب المتطهرين"
فالإنسان مجردا لنفسه فى خسر "إن الإنسان لفى خسر"
وباب نجاته فى عبوديته لله وفعل الخيرات وتعاهده مع جماعة المؤمنين " إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"
ومن جميل الذكر فى تعريف الإنسان لنفسه ما قاله عيسى بن مريم عليه السلام فى المهد
(قال إنى "عبدالله" آتانى الكتاب وجعلنى نبيا)
والحمد لله رب العالمين